بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 66 / داخلي 60 من 696

[صفحة 66]

الْمُخَالِفِينَ، وَ أَدْيَانَ الْمُخْتَلِفِينَ، وَ كَانَ‏ (1) (صلّى اللّه عليه و آله) خَاتَمَ النَّبِيِّينَ بَعْدَهُمْ، وَ عَلَيْهِمْ فُرِضَتْ طَاعَتُهُ وَ الْإِيمَانُ بِهِ وَ النُّصْرَةُ لَهُ، تَجِدُونَ ذَلِكَ مَكْتُوباً فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ، وَ فِي‏ الصُّحُفِ الْأُولى‏ صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ (2)، وَ لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ عَهْدَ اللَّهِ‏ (3) فِي خَلْقِهِ وَ يَتْرُكَ الْأُمَّةَ قَائِهِينَ‏ (4) بَعْدَهُ، وَ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ وَ قَدْ وَصَفَهُ اللَّهُ بِالرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الْعَفْوِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ إِقَامَةِ الْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ؟!.


وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَيْهِ كَمَا أَوْحَى‏ (5) إِلى‏ نُوحٍ وَ النَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ‏، وَ كَمَا أَوْحَى إِلَى مُوسَى (عليه السلام) وَ عِيسَى (عليه السلام) فَصَدَّقَ اللَّهَ وَ بَلَّغَ رِسَالَتَهُ وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ، وَ قَدْ (6) قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى‏ هؤُلاءِ شَهِيداً (7) وَ قَالَ: وَ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ (8) وَ قَدْ صَدَّقَهُ اللَّهُ وَ أَعْطَاهُ الْوَسِيلَةَ إِلَيْهِ وَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، فَقَالَ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏ (9)، فَنَحْنُ الصَّادِقُونَ‏ (10)، وَ أَنَا أَخُوهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، وَ الشَّاهِدُ مِنْهُ عَلَيْهِمْ بَعْدَهُ، وَ أَنَا وَسِيلَتُهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أُمَّتِهِ‏ (11)، وَ أَنَا وَ وُلْدِي وَرَثَتُهُ، وَ أَنَا وَ هُمْ كَسَفِينَةِ


____________

(1) في المصدر: إذ كان.

(2) الأعلى: 18- 19.

(3) في الإرشاد زيادة: عزّ و جلّ بعد لفظ الجلالة.

(4) كذا، و جاءت نسخة بدل في مطبوع البحار: تائهين، و هو الظاهر. و في المصدر: تاهين. و لم نجد معنى مناسبا لغة لما أثبتناه متنا.

(5) لا يوجد في المصدر: إليه كما أوحى.

(6) لا توجد: قد، في (ك).

(7) النساء: 41.

(8) الرعد: 43.

(9) التّوبة: 119.

(10) في المصدر: فنحن و اللّه الصّادقون.

(11) في (س): و بين اللّه.

التالي الأصلية 66داخلي 60/696 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...