بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · الصفحة الأصلية 67 / داخلي 61 من 696

[صفحة 67]

نُوحٍ فِي قَوْمِهِ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ، وَ أَنَا وَ هُمْ كَبَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَ أَنَا (1) بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ، وَ أَنَا الشَّاهِدُ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، وَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يُعْرَضُ‏ (2) طَاعَتِي وَ مَحَبَّتِي بَيْنَ‏ (3) أَهْلِ الْإِيمَانِ وَ أَهْلِ الْكُفْرِ وَ أَهْلِ النِّفَاقِ، فَمَنْ أَحَبَّنِي كَانَ مُؤْمِناً، وَ مَنْ أَبْغَضَنِي كَانَ كَافِراً، وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ وَ لَا كُذِّبَ بِي‏ (4)، وَ لَا ضَلَلْتُ وَ لَا ضُلَّ بِي، وَ إِنِّي لَعَلَى‏ (5) بَيِّنَةٍ بَيَّنَهَا رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَبَيَّنَهَا لِي، فَاسْأَلُونِي عَمَّا كَانَ وَ عَمَّا يَكُونُ‏ (6) وَ عَمَّا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.


قَالَ: فَالْتَفَتَ الْجَاثَلِيقُ إِلَى أَصْحَابِهِ وَ قَالَ: هَذَا هُوَ (7) وَ اللَّهِ النَّاطِقُ بِالْعِلْمِ وَ الْقُدْرَةِ، الْفَاتِقُ‏ (8) الرَّاتِقُ، وَ نَرْجُو مِنَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ نَكُونَ صَادَفْنَا (9) حَظَّنَا، وَ نُورَ هِدَايَتِنَا، وَ هَذِهِ وَ اللَّهِ حُجَجُ الْأَوْصِيَاءِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى قَوْمِهِمْ.


قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام): فَقَالَ: كَيْفَ عَدَلَ بِكَ الْقَوْمُ عَنْ قَصْدِهِمْ إِيَّاكَ، وَ ادَّعَوْا مَا أَنْتَ أَوْلَى بِهِ مِنْهُمْ؟! أَلَا وَ قَدْ وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ، قَصَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ‏ (10) وَ مَا ضَرَّ ذَلِكَ الْأَوْصِيَاءَ مَعَ مَا أَغْنَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مِنَ الْعِلْمِ وَ اسْتِحْقَاقِ مَقَامَاتِ رُسُلِهِ، فَأَخْبِرْنِي- أَيُّهَا الْعَالِمُ الْحَكِيمُ- عَنِّي وَ عَنْكَ مَا (11)


____________

(1) في الإرشاد: و أنا منه.

(2) في المصدر: و فرض.

(3) جاء في الإرشاد: على، بدلا من: بين.

(4) لا يوجد في المصدر: و لا كذبت و لا كذّب بي.

(5) في المصدر: و إنّي على.

(6) في المطبوع وضع على: عمّا يكون، نسخة بدل، و لا توجد في المصدر.

(7) في المصدر لا توجد: هو.

(8) في (س): الفائق. و في المصدر: الفاتن، بدلا من: الفاتق.

(9) في إرشاد القلوب: أن يكون قد صادقنا.

(10) في المصدر: فضربوا أنفسهم.

(11) في المصدر: أيّها الحكيم عنّي و أنت ما ..

التالي الأصلية 67داخلي 61/696 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...