بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 132 من 740

صفحة
[صفحة 122]

الْمُسْلِمِينَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ.


وَ قَالَ- أَيْضاً-: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِنْ ثَلَاثٍ: مِنْ رَدِّي رَقِيقَ الْيَمَنِ، وَ مِنْ رُجُوعِي عَنْ جَيْشِ أُسَامَةَ بَعْدَ أَنْ‏ (1) أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلَيْنَا، وَ مِنْ تَعَاقُدِنَا عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ إِنْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ لَا نُوَلِّيَ مِنْهُمْ أَحَداً.


وَ رَوَوْا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ- وَ هُوَ يَمُوتُ فَجَعَلَ يَجْزَعُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَبْشِرْ بِرَوْحِ اللَّهِ وَ كَرَامَتِهِ، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا رَأَيْتُ جَزَعَهُ قُلْتُ هَذَا، فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: وَيْحَكَ! فَكَيْفَ بِالْمُمَالَأَةِ عَلَى‏ (2) أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله). انْتَهَى مَا أَخْرَجْنَاهُ مِنَ التَّقْرِيبِ‏ (3).


وَ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي رَبِيعِ الْأَبْرَارِ (4): لَمَّا حَضَرَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ الْوَفَاةُ قَالَ لِبَنِيهِ وَ مَنْ حَوْلَهُ: لَوْ أَنَّ لِي مِلْ‏ءَ الْأَرْضِ مِنْ صَفْرَاءَ أَوْ بَيْضَاءَ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ أَهْوَالِ مَا أَرَى.


2- ل‏ (5): الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ، عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ‏

____________


(1) لا توجد: أن في (ك)، و بدلا منها: إذ، و وضع عليها رمز نسخة بدل.

(2) قال في مجمع البحرين 1- 399: و في حديث عليّ (عليه السلام): ما قتلت عثمان و لا ملأت عليه ..

أي ما ساعدت و لا عاونت.


أقول: استعمال الملاء مع كلمة (على) يفيد معنى المساعدة و المعاونة على ضرر شخص، و عليه تكون الممالاة مساوقة للمعاداة.

(3) مرّت مصادر جملة من هذه النّصوص، و ستأتي لبعضها الآخر مصادر من طريق العامّة.

(4) ربيع الأبرار للزّمخشريّ: و الرّواية قد حذفت من الطبعة الحديثة مع مراجعتنا لكلّ مجلّدات الكتاب أكثر من مرّة، نعم، فيه قوله لعمر: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما استعملت أحدا من الطّلقاء. 4- 219، و قوله أيضا: لو كان لنا مع إسلامنا أخلاق آبائنا لكنّا!! 2- 38، و فيه قصّة مفصّلة عند ما قيل لعمر: لو أخذت حليّ الكعبة فجهّزت به جيوش المسلمين ... و قد سأل فيها عليّا و قال في آخرها له (سلام اللّه عليه): لولاك لافتضحنا .. 4- 26، و نهج البلاغة 4- 65، و غيرها. و جاء فيه 1- 828 قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): عليّ مع الحقّ و الحقّ مع عليّ و لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض.

(5) الخصال للشّيخ الصّدوق 1- 171- 173 باب الثّلاثة حديث 288 مع تفصيل في السّند.

التالي ص 132/740 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...