بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 1781 من 1807

صفحة
[صفحة 6]
و لا يذهب على من له نصيب من الفهم أنّه لو شمّ من أبي بكر رائحة من الكراهة أو التهديد لما اجترأ على عمر بالسخرية و الاستهزاء، و الأمر في ذلك أوضح من أن يحتاج إلى الكشف و الإفصاح، هذا مع أنّه قد اعترف أبو بكر بخطإ خالد- كما رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ (4)- حَيْثُ قَالَ: لَمَّا قَتَلَ خَالِدٌ مَالِكَ بْنَ نُوَيْرَةَ وَ نَكَحَ امْرَأَتَهُ كَانَ فِي عَسْكَرِهِ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ، فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَ الْتَحَقَ بِأَبِي بَكْرٍ، وَ حَلَفَ أَنْ لَا يَسِيرَ فِي جَيْشٍ تَحْتَ لِوَاءِ خَالِدٍ أَبَداً، فَقَصَّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْقِصَّةَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَقَدْ فَتَنَتِ الْغَنَائِمُ الْعَرَبَ، وَ تَرَكَ خَالِدٌ مَا أَمَرْتُهُ‏ (5). فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ عَلَيْكَ أَنْ تُقَيِّدَهُ بِمَالِكٍ، فَسَكَتَ أَبُو بَكْرٍ، وَ قَدِمَ خَالِدٌ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ قَدْ صُدِئَتْ مِنَ الْحَدِيدِ، وَ فِي عِمَامَتِهِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ قَالَ: أَ رِيَاءً! يَا عَدُوَّ اللَّهِ؟، عَدَوْتَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَتَلْتَهُ وَ نَكَحْتَ امْرَأَتَهُ، أَمَا وَ اللَّهِ إِنْ أَمْكَنَنِيَ اللَّهُ‏ (6)


____________


التالي ص 1781/1807 — الأصلية 6 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...