بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 196 من 740

صفحة
[صفحة 185]

(عليه السلام) عَلَى مَبِيتِهِ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ إِنْ قُتِلَ لَا يَكُونَ مِنَ الْخَلَلِ بِقَتْلِهِ مَا يَكُونُ بِقَتْلِ أَبِي بَكْرٍ، لِأَنَّهُ يَكُونُ لِعَلِيٍّ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي الْأُمُورِ، أَ لَمْ تَنْقُضْ‏ (1) عَلَيْهِ بِقَوْلِكَ:


أَ وَ لَسْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ النَّبِيَّ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ الْخِلَافَةَ مِنْ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً؟! وَ صَيَّرَهَا مَوْقُوفَةً عَلَى أَعْمَارِ هَذِهِ‏ (2) الْأَرْبَعَةِ، أَبِي بَكْرٍ، وَ عُمَرَ، وَ عُثْمَانَ، وَ عَلِيٍّ ..


فَإِنَّهُمْ كَانُوا عَلَى مَذْهَبِكُمْ خُلَفَاءَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فَإِنَّ خَصْمَكَ لَمْ يَجِدْ بُدّاً مِنْ قَوْلِهِ: بَلَى. ثُمَّ قُلْتَ: (3): فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَلَمَّا (4) كَانَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِهِ كَانَ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ خُلَفَاءَ أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ؟ فَلِمَ ذَهَبَ بِخَلِيفَةٍ وَحْدَهُ‏ (5)- وَ هُوَ أَبُو بَكْرٍ- إِلَى الْغَارِ وَ لَمْ يَذْهَبْ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ، فَعَلَى هَذَا الْأَسَاسِ يَكُونُ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) مُسْتَخِفّاً بِهِمْ دُونَ أَبِي بَكْرٍ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ‏ (6) مَا فَعَلَ بِأَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ بِهِمْ يَكُونُ مُتَهَاوِناً بِحُقُوقِهِمْ، وَ تَارِكاً لِلشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ بَعْدَ أَنْ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ بِهِمْ‏ (7) جَمِيعاً عَلَى تَرْتِيبِ خِلَافَتِهِمْ مَا فَعَلَ بِأَبِي بَكْرٍ.


وَ أَمَّا مَا قَالَ لَكَ الْخَصْمُ: بِأَنَّهُمَا أَسْلَمَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لِمَ‏ (8) لَمْ تَقُلْ بَلْ إِنَّهُمَا أَسْلَمَا طَمَعاً، وَ ذَلِكَ أَنَّهُمَا يُخَالِطَانِ مَعَ الْيَهُودِ وَ يُخْبَرَانِ‏ (9) بِخُرُوجِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ اسْتِيلَائِهِ عَلَى الْعَرَبِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَ الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ (10) وَ مَلَاحِمِ قِصَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‏


____________


(1) في الاحتجاج: لم لا تنقض ..

(2) في المصدر: هؤلاء، بدل: هذه.

(3) في الاحتجاج: قلت له ..

(4) في المصدر: فكما.

(5) في الاحتجاج: واحد ..، و هو الظّاهر.

(6) في المصدر زيادة: بهم.

(7) من قوله: ما فعل بأبي بكر .. إلى أن يفعل بهم، لا يوجد في (ك)، و هو سطر واحد سقط من النّاسخ و جاء في المصدر.

(8) لا توجد: لم، في (س).

(9) توجد نسخة في (ك): يخبرون.

(10) في المصدر: و الكتب المقدّسة.

التالي ص 196/740 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...