قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ: مَا أَسْلَمْنَا لِتُشْتَمَ أَعْرَاضُنَا وَ أَنْفُسُنَا!.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَ فَتُحِبُّ أَنْ تُقَالَ بِذَلِكَ؟، فَنَزَلَتْ (1) آيَتَانِ: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ... (2) الْآيَةَ (3)، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) لِعَلِيٍّ (عليه السلام): اكْتُبْ هَذَا فِي صَاحِبِكَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله): اكْتُبْ هَذِهِ الْآيَةَ: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ... (4).
بيان: البِزَّةُ- بالكسر-: الهيئةُ، و البِزَّةُ أيضا السّلاحُ، ذكره الجوهري (5)، و قال:
خَطَرَانُ الرَّجُلِ .. اهتزازُهُ في المشي و تَبَخْتُرُهُ (6).
قوله (صلّى اللّه عليه و آله): أن تُقَالَ بذلك .. أي أقيل إسلامك و أرجع عن بيعتك بذلك الأمر الذي وقع، فهو إمّا (7) على الاستفهام الإنكاري، أو لأنّه كان يعلم من باطنه أنّه لم يؤمن.