بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 270 من 740

صفحة
[صفحة 256]

117- كنز (1): مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ بِحُسْبانٍ‏ (2)؟.

قَالَ‏ (3): إِنَّ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يَجْرِيَانِ بِأَمْرِهِ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ ضَرَبَ ذَلِكَ مَثَلًا لِمَنْ وَثَبَ عَلَيْنَا وَ هَتَكَ حُرْمَتَنَا وَ ظَلَمَنَا حَقَّنَا، فَقَالَ: هُمَا بِحُسْبَانٍ، قَالَ:


هُمَا فِي عَذَابِي‏ (4)..


إيضاح:


بِحُسْبانٍ‏. قال المفسّرون: أي يجريان بحساب مقدّر معلوم في بروجهما و منازلهما (5).


و قال في القاموس: الحسبان- بالضم- جمع الحساب و العذاب و البلاء و الشّرّ (6)، فالتعبير عنهما بالشمس و القمر على زعم أتباعهما أو على التهكّم.


118- وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ‏ (7)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الرِّضَا (عليه السلام)‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ‏ (8) قَالَ: اللَّهُ عَلَّمَ مُحَمَّداً الْقُرْآنَ. قُلْتُ: خَلَقَ الْإِنْسانَ‏ (9)؟. قَالَ: ذَلِكَ أَمِيرُ

____________


(1) تأويل الآيات الظّاهرة 2- 632، حديث 5.

(2) الرّحمن: 5.

(3) في المصدر زيادة: يا داود سألت عن أمر فاكتف بما يرد عليك.

(4) قد سلف من المصنّف- (قدّس سرّه)- في بحاره 24- 309، حديث 12، و ذكره هناك مفصّلا، و جاء في تفسير البرهان 4- 264، حديث 3.

(5) كما في مجمع البيان 9- 197- 198، و تفسير الفخر الرازيّ 29- 87، و تفسير البيضاوي 5- 108.

(6) القاموس 1- 56، و قارنه ب: تاج العروس 1- 212.

(7) تفسير القمّيّ 2- 343.

(8) الرّحمن: 1- 2.

(9) الرّحمن: 3.

التالي ص 270/740 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...