بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 304 من 1807

صفحة
[صفحة 304]

بَعْدَنَا فَيَتَّبِعُونَ بِدْعَتَهُ وَ جَوْرَهُ وَ أَحْدَاثَهُ وَ يَتَّخِذُونَ أَحْدَاثَهُ سُنَّةً وَ دِيناً يَتَقَرَّبُونَ بِهِمَا (1) إِلَى اللَّهِ فِي مِثْلِ تَحْوِيلِهِ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ مِنَ‏ (2) الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ فِيهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الَّذِي حَوَّلَهُ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ فِي تَغْيِيرِهِ صَاعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ مُدَّهُ، وَ فِيهِمَا فَرِيضَةٌ وَ سُنَّةٌ، فَمَا كَانَ زِيَادَتُهُ إِلَّا سُوءً، لِأَنَّ الْمَسَاكِينَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَ الظِّهَارِ بِهِمَا يُعْطَوْنَ وَ مَا (3) يَجِبُ فِي الزَّرْعِ، وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا وَ صَاعِنَا، لَا يَحُولُونَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ ذَلِكَ، لَكِنَّهُمْ رَضُوا وَ قَبِلُوا مَا صَنَعَ، وَ قَبْضِهِ وَ صَاحِبِهِ فَدَكَ- وَ هِيَ فِي يَدَيِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) مَقْبُوضَةٌ، قَدْ أَكَلَتْ غَلَّتَهَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)- فَسَأَلَهَا الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا فِي يَدِهَا، وَ لَمْ يُصَدِّقْهَا وَ لَا صَدَّقَ أُمَّ أَيْمَنَ، وَ هُوَ يَعْلَمُ يَقِيناً- كَمَا نَعْلَمُ- أَنَّهَا فِي يَدِهَا، وَ لَمْ يَحِلَ‏ (4) لَهُ أَنْ يَسْأَلَهَا الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا فِي يَدِهَا، وَ لَا أَنْ يَتَّهِمَهَا، ثُمَّ اسْتَحْسَنَ النَّاسُ ذَلِكَ وَ حَمِدُوهُ وَ قَالُوا:


التالي ص 304/1807 — الأصلية 304 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...