بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 305 من 1807

صفحة
[صفحة 305]

نَفْسَهُمَا فِيمَا لَا حَقَّ لَهُمَا فِيهِ وَ لَا عِلْمَ لَهُمَا فِيهِ‏ (1)، وَ قَدْ قَالَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام) حِينَ أَرَادَ انْتِزَاعَهَا مِنْهَا (2)، وَ هِيَ فِي يَدِهَا-: أَ لَيْسَتْ فِي يَدِي وَ فِيهَا وَكِيلِي، وَ قَدْ أَكَلْتُ غَلَّتَهَا وَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) حَيٌّ؟!. قَالا: بَلَى. قَالَتْ: فَلِمَ تَسْأَلَانِي الْبَيِّنَةَ (3) عَلَى مَا فِي يَدِي؟. قَالا: لِأَنَّهَا فَيْ‏ءٌ لِلْمُسْلِمِينَ‏ (4)، فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ وَ إِلَّا لَمْ نُمْضِهَا. فَقَالَتْ‏ (5) لَهُمَا- وَ النَّاسُ حَوْلَهُمَا يَسْمَعُونَ-: أَ فَتُرِيدَانِ‏ (6) أَنْ تَرُدَّا مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ وَ تَحْكُمَا فِينَا خَاصَّةً بِمَا لَمْ تَحْكُمَا فِي سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ؟! أَيُّهَا النَّاسُ! اسْمَعُوا مَا رَكِبَاهَا (7). قُلْتُ‏ (8): أَ رَأَيْتُمَا إِنِ ادَّعَيْتُ مَا فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ تَسْأَلُونِّي‏ (9) الْبَيِّنَةَ أَمْ تَسْأَلُونَهُمْ؟. قَالا: لَا، بَلْ نَسْأَلُكَ. قُلْتُ‏ (10): فَإِنِ ادَّعَى جَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ مَا فِي يَدِي تَسْأَلُونَهُمُ الْبَيِّنَةَ أَمْ تَسْأَلُونِّي‏ (11)؟. فَغَضِبَ عُمَرُ، وَ قَالَ: إِنَّ هَذَا فَيْ‏ءٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَ أَرْضُهُمْ وَ هِيَ فِي يَدَيْ فَاطِمَةَ (ع) تَأْكُلُ غَلَّتَهَا، فَإِنْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً عَلَى مَا ادَّعَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَهَبَهَا لَهَا مِنْ بَيْنِ الْمُسْلِمِينَ وَ هِيَ فَيْئُهُمْ وَ حَقُّهُمْ نَظَرْنَا فِي ذَلِكَ.


فَقَالَ‏ (12): أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ‏ (13) أَ مَا سَمِعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ:


____________


(1) لا توجد: فيه، في (س)، و في المصدر بدلا منها: به.

(2) لا توجد: منها، في المصدر.

(3) في المصدر: في البيّنة.

(4) في كتاب سليم: المسلمين.

(5) في المصدر: قالت.

(6) في كتاب سليم: أ تريدان.

(7) هنا نسخة في المصدر: ما ركبا هؤلاء من الإثم.

(8) في المصدر: قالت .. و هو الظّاهر.

(9) في كتاب سليم: تسألونني.

(10) في المصدر: قالت، و هو الظّاهر.

(11) في المصدر: تسألونني.

(12) في المصدر: فقالت: حسبي .. و هو الظّاهر.

(13) هنا زيادة جاءت في المصدر: أيّها النّاس.

التالي ص 305/1807 — الأصلية 305 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...