بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 34 من 740

صفحة
[صفحة 29]

بالذال المعجمة مِنَ الإِذَاعَةِ بمعنى الإفشاءِ (1)، فالمراد بالأيّام أيّام‏ (2) مظلوميّته (عليه السلام)، و لعلّه تصحيف، و الظاهر: و اكفئوا إنائي أو أصغوا إنائي كما مرّ (3).


قوله (عليه السلام): فكأنّه علم .. إشارة إلى ما ذكره تعالى في قصّة فرعون إنّه قال لموسى (عليه السلام): فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى‏ (4)، و المشهور في تفسيره أنّه سئل عن حالهم بعد موتهم من السعادة و الشقاوة، فقال موسى: عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَ لا يَنْسى‏ (5) أي إنّه غيب لا يعلمه إلّا اللّه، و إنّما أنا عبد ملك لا أعلم منه إلّا ما أخبرني به‏ (6)، فمراده (عليه السلام) هنا أنّ أمر عثمان في الآخرة و ما ترتّب على أعماله الشنيعة في علمه تعالى و هو أعلم بذلك، و إنّما عبّر كذلك للمصلحة، أو المعنى أنّ أمره كان شبيها بأمور وقعت على القرون الأولى كقارون.


قوله (عليه السلام): لا ينفع فيه العيان .. لعلّ المعنى أنّ أمره كان أمرا مشتبها على من عاين الأمر و على من سمع الخبر فلا يدري‏ (7) كيف وقع، أو اشتبه على أكثر الناس إنّه هل كان قتله حقّا أو باطلا.


و الثُّلْمَةُ- بالضم-: الخَلَلُ في الحائط و غيره‏ (8).


قوله (عليه السلام): فئة يقاتلان دونها .. لعلّ المراد بها هنا المرجع، مِنْ فَاءَ إِذَا رَجَعَ‏ (9)، و لا يبعد أن يكون قُبَّة- بالقاف و الباء الموحّدة المشدّدة أو بالقاف‏


____________


(1) كذا ذكره في القاموس 3- 24، و الصحاح 3- 1211، و غيرهما.

(2) لا توجد: أيّام، في (س).

(3) كما مرّ ذلك قريبا:.

(4) طه: 51.

(5) طه: 52.

(6) لا توجد: به في (س).

(7) خ. ل: و لا يدري.

(8) صرّح بذلك في مجمع البحرين 6- 25، و الصحاح 5- 1881.

(9) قال به في مجمع البحرين 1- 333، و الصحاح 1- 63، و غيرهما.

التالي ص 34/740 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...