تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 33 من 740
صفحة
[صفحة 28]
منازعتهم.
و قوله (عليه السلام): تقارب .. أي لم يبالغ في معاندة الحقّ بعد غصب الخلافة حيلة و خديعة، لأنّه كان يستقبل تارة و يعتذر إليه (عليه السلام) أخرى، و يرجع إليه في الأمور ليتمشّى أمره، و يظهر للناس أنّه إنّما ولي الأمر لصلاح المسلمين.
قال في النهاية: فيه سَدِّدُوا و قَارِبُوا .. أي اقتصدوا في الأمور كلِّها، و اتْرُكُوا الغُلُوَّ فيها و التّقصيرَ، يقال: قَارَبَ فلانٌ في أُمُورِهِ: إذا اقْتَصَدَ (1).
قوله (عليه السلام): لو لا خاصّة .. أي محبّة أو خلطة خاصّة.
و التَّحْرِيشُ: الإِغْرَاءُ بَيْنَ القومِ (2).
و هذا الخبر يدلّ على أنّ خولة إنّما سبيت في حياة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فلا تبقى للمخالفين فيها شبهة، و قد مرّ الكلام فيه (3) و سيأتي (4).
و النَّعْيُ: خَبَرُ المَوْتِ (5).
و قوله (عليه السلام): لَا عَلَا كَعْبُهَا .. جملة دعائيّة. قال في النهاية: .. فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ: و اللّه لا يزال كَعْبُكَ عالياً .. هو دعاءٌ لَهَا بالشّرفِ و العُلُوِّ (6).
قوله (عليه السلام): و أَضَاعُوا أَيَّامِي .. أي ضيّعوا (7) و لم يلتفتوا إلى أيّامي (8) المشهورة التي نصرتُ فيها الدين و وقيت فيها المسلمين، و في بعض النسخ:
____________
(1) كما جاء في النهاية 4- 33، و لسان العرب 1- 669، و القاموس 3- 296.
(2) صرّح بذلك في مجمع البحرين 4- 133، و الصحاح 3- 1001، و غيرهما.
(3) بحار الأنوار: 22- 181 و 192- 193.
(4) بحار الأنوار 42- 84- 87 و 99. و لاحظ: 41- 303 و 326.
(5) ذكره في الصحاح 6- 2512، و مجمع البحرين 1- 418.
(6) قاله في النهاية: 4- 179، و لسان العرب 1- 719.
(7) نصّ عليه في الصحاح 3- 1252، و قريب منه في القاموس 3- 58.