و الزيارات مشحونة بأمثال ذلك كما سيأتي في المجلد الثاني و العشرين (2).
أقول: الأخبار الدالّة على كفر [فلان و فلان] و أضرابهما و ثواب لعنهم و البراءة منهم، و ما يتضمّن بدعهم أكثر من أن يذكر في هذا المجلد أو في مجلدات شتّى، و فيما أوردنا كفاية لمن أراد اللّه هدايته إلى الصراط المستقيم.
تذنيب و تتميم:
اعلم، أنّ طائفة من أهل الخلاف لمّا رأوا أنّ إنكار أهل البيت (عليهم السلام) على أئمّتهم و مشايخهم حجّة قاطعة على بطلانهم، و لم يقدروا على القدح في أهل البيت (صلوات الله عليهم) و ردّ أخبارهم- لما تواتر بينهم من فضائلهم و ما نزل في الكتاب الكريم من تفضيلهم و مدحهم، حتى صار وجوب مودّتهم و فرض ولايتهم من الضروريّات في دين الإسلام- اضطرّوا إلى القول بأنّهم (عليهم السلام) لم يقدحوا في الخلفاء و لم يذكروهم إلّا بحسن الثناء- كما ذكره التفتازاني في شرح المقاصد (3)-.
و ربما تمسّكوا بأخبار شاذّة موضوعة رووها عن النواصب، و لا يخفى- على من له أدنى مسكة من العقل- أنّه لا يصلح أمثال تلك الروايات المعدودة الشاذّة مع ظهور التقيّة فيها- لمعارضة ما تواتر عنهم (عليهم السلام) و روتها خواصّ أصحابهم و بطانتهم، و لا يمكن صدور مثلها إلّا عن صميم القلب بدون الخوف