بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 432 من 1807

صفحة
[صفحة 432]

و قال‏ (1): حدّث الواقدي، عن ابن أبي الزياد (2)، عن هشام بن عروة أنّ أباه قال‏: كان فيهم أبو بكر.


- قال: و حدّث- أيضا- مثله، عن محمد بن عبد اللّه بن عمر.


- و ذكره البلاذري في تاريخه، و الزهري، و هلال بن عامر، و محمد بن إسحاق، و جابر، عن الباقر (عليه السلام)‏. و- محمد بن أسامة، عن أميّة (3). و نقلت الرواة أنّهما كانا في حال خلافتهما يسلّمان على أسامة بالإمرة.


وَ فِي كِتَابِ الْعِقْدِ (4): اخْتَصَمَ أُسَامَةُ وَ ابْنُ عُثْمَانَ فِي حَائِطٍ، فَافْتَخَرَ ابْنُ عُثْمَانَ، فَقَالَ أُسَامَةُ: أَنَا أَمِيرٌ عَلَى أَبِيكَ وَ صَاحِبَيْهِ‏ (5)، أَ فَإِيَّايَ تُفَاخِرُ؟!، وَ لَمَّا بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى أُسَامَةَ يُخْبِرُهُ بِخِلَافَتِهِ‏ (6)، قَالَ: أَنَا وَ مَنْ مَعِي مَا وَلَّيْنَاكَ أَمْرَنَا، وَ لَمْ يَعْزِلْنِي رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَنْكُمَا، وَ أَنْتَ وَ صَاحِبُكَ بِغَيْرِ إِذْنِي رَجَعْتُمَا، وَ مَا خَفِيَ عَلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) مَوْضِعٌ، وَ قَدْ وَلَّانِي عَلَيْكُمَا وَ لَمْ يُوَلِّكُمَا، فَهَمَّ الْأَوَّلُ أَنْ يَخْلَعَ نَفْسَهُ فَنَهَاهُ الثَّانِي، فَرَجَعَ أُسَامَةُ وَ وَقَفَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ وَ صَاحَ: يَا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ! عَجَباً لِرَجُلٍ اسْتَعْمَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَعَزَلَنِي وَ تَأَمَّرَ عَلَيَ‏ (7)، انْتَهَى كَلَامُهُ.


وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الشَّهْرَسْتَانِيُّ فِي كِتَابِ الْمِلَلِ وَ النِّحَلِ‏ (8)- عِنْدَ ذِكْرِ الِاخْتِلَافَاتِ الْوَاقِعَةِ فِي مَرَضِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)-: الْخِلَافُ الثَّانِي: أَنَّهُ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: جَهِّزُوا جَيْشَ أُسَامَةَ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْ جَيْشِ‏


____________


(1) في الصراط المستقيم 2- 297.

(2) في المصدر: ابن أبي الزناد- بالنون-، و هو الظاهر.

(3) في الصراط المستقيم: عن أبيه، بدلا من: عن أميّة.

(4) الصّراط المستقيم 2- 297، و لم نجده في العقد الفريد المطبوع.

(5) في (س): و صاحبه. و لا توجد همزة الاستفهام التالية في المصدر.

(6) في المصدر: إلى أسامة أنّه خليفة.

(7) في الصّراط: استعلمني عليه فتآمر عليّ و عزلني.

(8) الملل و النّحل 1- 29 (و في طبعة دار المعرفة 1- 23).

التالي ص 432/1807 — الأصلية 432 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...