تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 505 من 740
صفحة
[صفحة 473]
أن يتوقّف للشبهة (1).
و استدلّ أبو علي على ردّة مالك بأنّ أخاه متمّم بن نويرة لمّا أنشد عمر مرثية أخيه (2) قال له عمر: وددت أنّي أقول الشعر فأرثي زيدا كما رثيت أخاك. فقال له متمّم: لو قتل أخي على مثل ما قتل عليه أخوك لما رثيته. فقال له عمر: ما عزّاني أحد كتعزيتك (3)، فدلّ هذا على أنّه لم يقتل على الإسلام (4).
ثم أجاب عن تزويجه بامرأته بأنّه إذا قتل على الردّة في دار الكفر جاز ذلك عند كثير من أهل العلم و إن كان لا يجوز أن يطأها إلّا بعد الاستبراء، فأمّا وطئه لامرأته (5) فلم يثبت عنده، و لا يجوز (6) أن يجعل طعنا في هذا الباب.
و اعترض عليه السيّد المرتضى رضي اللّه عنه في الشافي (7) بقول: أمّا صنيع (8) خالد- في قتل مالك بن نويرة و استباحة ماله و زوجته لنسبته إلى الردّة التي لم تظهر، بل كان الظاهر خلافها من الإسلام- فعظيم، و يجري مجراه في العظم تغافل من تغافل عن أمره و لم يقم فيه حكم اللّه تعالى و أقرّه على الخطإ الذي شهد هو به على نفسه، و يجري مجراهما من أمكنه أن يعلم الحال فأهملها و لم يتصفّح ما
____________
(1) جاءت العبارة في المغني و الشافي: فكان عنده الواجب أن يتوقّف للشبهة، و في المغني زيادة لفظ:
الاستنابة، بعد كلمة: للشبهة.
(2) في المصدر: مرثيته أخاه.
أقول: و قد جاء قول متمّم في الصراط المستقيم 2- 281 أيضا.
(3) في المغني: بتعزيتك، و في شرح النهج: بمثل تعزيتك.
(4) في المصدر و الشافي و شرح النهج زيادة: كما قتل زيد، بعد: الإسلام.
(5) لا توجد في المغني: لامرأته.
(6) في المصدر و الشافي و شرح النهج: و لا يصحّ، بدلا من: و لا يجوز.
(7) الشافي 4- 162- 167. و في الحجريّة منه: 422- 423. و جاء في شرح النهج لابن أبي الحديد 17- 204- 207.
(8) في المصدر: أمّا صنع. و في شرح النهج: أما منع ..