بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 517 من 740

صفحة
[صفحة 488]

مُرْتَدّاً؟- وَ اللَّهُ- أَعْلَمُ‏ (1) قَتَلَهُ خَطَأً، وَ أَمَّا مُتَمِّمٌ فَلَا شَكَّ فِي إِسْلَامِهِ، انْتَهَى‏ (2).


و ممّا يدلّ على سوء صنيع‏ (3) خالد أنّ عمر لمّا نزع الأسهم من رأسه و قال ما قال، لم يردّ عليه و لم ينكره، و ظاهر للمصنف أنّه لو كان له عذر، و لم يكن خائفا لخيانته لأبدى عذره، و لما صبر على المذلّة.


- وَ قَدْ رَوَى أَصْحَابُنَا (4) أَنَّ مَالِكاً إِنَّمَا مَنَعَ أَبَا بَكْرٍ الزَّكَاةَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ لَهُ- لَمَّا سَأَلَ أَنْ يُعَلِّمَهُ الْإِيمَانَ-: هَذَا وَصِيِّي مِنْ بَعْدِي- وَ أَشَارَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام)- فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) رَجَعَ فِي بَنِي تَمِيمٍ إِلَى الْمَدِينَةِ فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ، وَ قَالَ: مَنْ أَرْقَاكَ هَذَا الْمِنْبَرَ وَ قَدْ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلِيّاً (عليه السلام) وَصِيَّهُ، وَ أَمَرَنِي بِمُوَالاتِهِ؟!. فَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ بِإِخْرَاجِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَأَخْرَجَهُ قُنْفُذُ بْنُ عُمَيْرٍ وَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثُمَّ وَجَّهَ أَبُو بَكْرٍ خَالِداً وَ قَالَ لَهُ: لَقَدْ عَلِمْتَ مَا قَالَ، وَ لَسْتُ آمَنُ أَنْ يَفْتُقَ عَلَيْنَا فَتْقاً لَا يَلْتَئِمُ فَاقْتُلْهُ، فَقَتَلَهُ خَالِدٌ وَ تَزَوَّجَ بِامْرَأَتِهِ فِي لَيْلَتِهِ.


و لو تنزّلنا عن ذلك و فرضنا أنّ مالكا و أصحابه كفروا بمنع الزكاة، فلا ريب في إسلام النساء و الذراري، و ليس ارتداد الرجال بمنعهم الزكاة موجبا لكفر النساء و الذراري‏ وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى‏ (5)، فما العذر في سبي خالد


____________


(1) في حاشية (ك) كتبت: و أراه، و رمز لها برمز مشوش، و لم يظهر محلّه جيّدا، و لعلّها نسخة بدل من:

أعلم.


(2) و لاحظ: الإصابة في تمييز الصّحابة لابن الحجر العسقلانيّ 3- 357 برقم 7696 في ترجمة مالك بن نويرة، و أسد الغابة 4- 295، و سيرة ابن هشام 4- 247، و سيرة ابن كثير 3- 591، و غيرها في هذا الموضوع.

(3) في متن (ك): ضع. و الظاهر أنّها: صنع، و جعل فيها: صنيع، نسخة بدل.

(4) و قد سلف منّا و حكاه عن الفضائل لابن شاذان، و جاء أيضا في الصّراط المستقيم 2- 280 عن البراء عن كتاب الواحدة للشّيخ القمّيّ، و غيره.

(5) الأنعام: 164، و الإسراء: 15، و فاطر: 18، و الزمر: 7.

التالي ص 517/740 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...