و ممّا يدلّ على سوء صنيع (3) خالد أنّ عمر لمّا نزع الأسهم من رأسه و قال ما قال، لم يردّ عليه و لم ينكره، و ظاهر للمصنف أنّه لو كان له عذر، و لم يكن خائفا لخيانته لأبدى عذره، و لما صبر على المذلّة.
و لو تنزّلنا عن ذلك و فرضنا أنّ مالكا و أصحابه كفروا بمنع الزكاة، فلا ريب في إسلام النساء و الذراري، و ليس ارتداد الرجال بمنعهم الزكاة موجبا لكفر النساء و الذراري وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى (5)، فما العذر في سبي خالد
____________
(1) في حاشية (ك) كتبت: و أراه، و رمز لها برمز مشوش، و لم يظهر محلّه جيّدا، و لعلّها نسخة بدل من:
أعلم.
(2) و لاحظ: الإصابة في تمييز الصّحابة لابن الحجر العسقلانيّ 3- 357 برقم 7696 في ترجمة مالك بن نويرة، و أسد الغابة 4- 295، و سيرة ابن هشام 4- 247، و سيرة ابن كثير 3- 591، و غيرها في هذا الموضوع.
(3) في متن (ك): ضع. و الظاهر أنّها: صنع، و جعل فيها: صنيع، نسخة بدل.
(4) و قد سلف منّا و حكاه عن الفضائل لابن شاذان، و جاء أيضا في الصّراط المستقيم 2- 280 عن البراء عن كتاب الواحدة للشّيخ القمّيّ، و غيره.
(5) الأنعام: 164، و الإسراء: 15، و فاطر: 18، و الزمر: 7.