بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 518 من 1807

صفحة
[صفحة 518]

و قال في الاختصاص‏ (1): مات و هو ابن ثلاث و ستين سنة، و ولي الأمر سنتين و ستة أشهر.


ثم اعلم أنّه لم يكن له نسب شريف و لا حسب منيف، و كان في الإسلام خيّاطا، و في الجاهليّة معلّم الصبيان، و نعم ما قيل:


كفى للمرء نقصا أن يقال بأنّه‏* * * معلّم أطفال و إن كان فاضلا


و كان أبوه سيّئ الحال ضعيفا، و كان كسبه أكثر عمره‏ (2) من صيد القماري و الدباسي لا يقدر على غيره، فلمّا عمي و عجز ابنه عن القيام به التجأ إلى عبد اللّه ابن جدعان- من رؤساء مكة- فنصبه ينادي على مائدته كلّ يوم لإحضار الأضياف، و جعل له على ذلك ما يعونه من الطعام، ذكر ذلك جماعة منهم الكلبي في كتاب المثالب‏ (3)- على ما أورده في الصراط المستقيم‏ (4)- و لذا قال أبو سفيان لعليّ (عليه السلام)- بعد ما غصب الخلافة-:- أ رضيتم يا بني عبد مناف!- أن يلي عليكم تيميّ رذل؟!، و قال أبو قحافة: ما رواه ابن حجر في صواعقه‏ (5) حيث قال: و أخرج الحاكم‏ (6) أنّ أبا قحافة لمّا سمع بولاية ابنه قال: هل رضي بذلك بنو عبد مناف و بنو المغيرة؟. قالوا: نعم. قال: اللّهمّ لا واضع لما رفعت و لا رافع لما وضعت‏ (7).


____________


(1) الاختصاص: 130.

(2) في (س): من عمره.

(3) المثالب للكلبي- هشام بن محمّد السائب الكلبي المتوفّى سنة 205 ه. ذكره ابن النديم في فهرسته: 141، و لا نعلم بطبعه. توجد منه نسخة في المتحف العراقي، و لا يسمح لأحد برؤيتها أو نسخها أو غير ذلك.

التالي ص 518/1807 — الأصلية 518 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...