بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 555 من 740

صفحة
[صفحة 525]

____________


انظر: كنز العمّال 5- 283- 284، 6- 394، و أخرجه ابن أبي شيبة و أحمد بن حنبل و ابن ماجة و البزار و ابن جرير، و صحّحه الطبراني في الأوسط، و الحاكم و البيهقيّ في الدلائل و الضياء المقدّس.


و أورده في مجمع الزوائد للهيثمي 2- 151، 9- 124، و ذكر له عدّة روايات.


و عن عائشة- كما في كنز العمّال 5- 274- أنّها قالت: كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد بكى ...


ثمّ أنشأ- يعني أبا بكر- يحدّث، قال: كنت أوّل من فاء يوم أحد- أي رجع و فرّ-.


و نحن نقول: نأخذ بإقرارها و إقراره دون ادّعائهم، مع أنّه ورد عنه (صلّى اللّه عليه و آله) و سلّم أنّه قال- كما في شرح الجامع الصغير 3- 458 للمناوي-: خمس ليس لهنّ كفّارة: الشرك باللّه، و الفرار من الزحف .. إلى آخره.


و لنختم بحثنا بإيراد ما أورده الطبريّ في تاريخه 4- 52، و ابن قتيبة في الإمامة و السياسة 1- 18، و المسعودي في مروج الذهب 1- 414، و أبو عبيدة في الأموال: 131، و ابن عبد ربّه في العقد الفريد 2- 254 .. و غيرهم.


ذكروا عن عبد الرحمن بن عوف أنّه قال: دخل على أبي بكر في مرضه الذي توفّي فيه، فأصابه مهتمّا ... و فيه: قال أبو بكر: .. أجل إنّي لا آسى على شي‏ء من الدنيا إلّا على ثلاث فعلتهنّ وددت أنّي تركتهنّ، و ثلاث تركتهنّ وددت أنّي فعلتهنّ، و ثلاث وددت أنّي سألت عنهنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).


فأمّا الثلاث اللاتي وددت أنّي تركتهنّ: فوددت أنّي لم أكشف بيت فاطمة عن شي‏ء و إن كانوا قد غلقوه على الحرب!، و وددت أنّي لم أكن حرقت الفجاءة السلمي، و أنّي كنت و إن قتلته سريحا، أو خلّيت نجيحا، و وددت أنّي يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين- يريد عمر و أبا عبيدة- فكان أحدهما أميرا و كنت وزيرا.


و أمّا اللاتي تركتهنّ: فوددت أنّي يوم أتيت بالأشعث بن قيس أسيرا كنت ضربت عنقه، فإنّه تخيّل إليّ أنّه لا يرى شرّا إلّا أعان عليه، و وددت أنّي حين سيّرت خالد بن الوليد إلى أهل الردّة كنت أقمت بذي القصّة فإن ظفر المسلمون ظفروا، و إن هزموا كنت بصدد لقاء أو مدد، و وددت أنّي وجّهت خالد بن الوليد إلى الشام كنت وجّهت عمر بن الخطّاب إلى العراق، فكنت قد بسطت يدي كلتيهما في سبيل اللّه .. و مدّ يديه.


و وددت أنّي كنت سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمن هذا الأمر؟ فلا ينازعه أحد، و وددت أنّي كنت سألته هل للأنصار في هذا الأمر نصيب؟، و وددت أنّي كنت سألته عن ميراث ابنة الأخ و العمّة، فإنّ في نفسي منهما شي‏ء.


و أوردها أيضا ابن جرير في تاريخه 2- 619، و جاء ذكرها في ميزان الاعتدال 2- 215، و غيرهما.


و تلك جولة لنا مع الباطل و ننتظر دولة الحق معهم، و قد ألفيت أوّل خليفتهم أبي بكر الذي لم يعهد له نبوغ في علم، أو تقدّم في جهاد، أو تبرّز في أخلاق، أو تهالك على عبادة، أو ثبات على مبدإ، و ليت شعري ما الذي نقموه من أبي الحسن (صلوات الله عليه)؟!. فارجع النظر كرّتين، عسى أن يعود عليه بالحقّ.


.


التالي ص 555/740 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...