بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 561 من 740

صفحة
[صفحة 530]

اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً (1)، و قال تعالى: فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً (2)، و قد قدّمنا في باب وصيّة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)‏ (3) في ذلك أخبارا كثيرة من طرق الخاصّ و العامّ و لنذكر هنا زائدا على ما تقدّم ما يؤيّد تلك الأخبار من الجانبين.


فأمّا الروايات العاميّة:.


فَرَوَى الْبُخَارِيُ‏ (4) فِي بَابِ إِخْرَاجِ الْيَهُودِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ وَ السِّيَرِ، وَ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا (5)، عَنْ سُفْيَانَ‏ (6)، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: يَوْمُ الْخَمِيسِ وَ مَا يَوْمُ الْخَمِيسِ! ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الْحَصَى، قُلْتُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! مَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟. قَالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَجَعُهُ، فَقَالَ: ائْتُونِي بِكَتِفٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَداً، فَتَنَازَعُوا وَ لَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالُوا: مَا لَهُ أَهْجَرَ؟! اسْتَفْهِمُوهُ؟ (7). فَقَالَ: ذَرُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِّي إِلَيْهِ.


فَأَمَرَهُمْ بِثَلَاثٍ، قَالَ: أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَ أَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ، وَ الثَّالِثَةَ: إِمَّا أَنْ سَكَتَ عَنْهَا وَ إِمَّا أَنْ قَالَهَا فَنَسِيْتُهَا (8)،


____________


(1) الأحزاب: 36.

(2) النساء: 65.

(3) بحار الأنوار 22- 465- 470 و 472- 473 عن جمع من العامّة، و في صفحة: 474 عن مجالس الشيخ المفيد، و في: 497- 498 عن كتاب سليم بن قيس الهلالي.

(4) صحيح البخاريّ 4- 85 كتاب الجهاد باب هل يستشفع إلى أهل الذّمّة.

(5) صحيح مسلم 5- 75.

(6) في (ك) نسخة بدل: سفين. أقول: لعلّ الفرق بينهما برسم الخطّ.

(7) في المصادر: هجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، بدلا من: ما له أهجر؟! استفهموه؟.

(8) انظر: صحيح البخاريّ 4- 120 باب إخراج اليهود من جزيرة العرب، و الكامل لابن الأثير 2- 320 باب مرض النّبيّ (ص) و وفاته، و السّيرة الحلبيّة 3- 344 باب ذكر مرضه (ص)، و مسند أحمد بن حنبل 1- 222، و طبقات ابن سعد 2- 36 باختلاف في اللّفظ.

التالي ص 561/740 — الأصلية 530 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...