بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 619 من 1807

صفحة
[صفحة 619]

وَ رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ (1)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِ‏ (2)، قَالَ: رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي زَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ زَيْدٍ (3)، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ سَوَادَةَ (4) اللَّيْثِيِّ، قَالَ: صَلَّيْتُ الصُّبْحَ مَعَ عُمَرَ فَقَرَأَ «سُبْحَانَ» وَ سُورَةً مَعَهَا، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقُمْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: أَ حَاجَةٌ؟. قُلْتُ: حَاجَةٌ. قَالَ: فَالْحَقْ. فَلَحِقْتُ، فَلَمَّا دَخَلَ أَذِنَ، فَإِذَا هُوَ عَلَى ومال [رِمَالِ‏ (5) سَرِيرٍ لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْ‏ءٌ، فَقُلْتُ: نَصِيحَةً!. قَالَ: مَرْحَباً بِالنَّاصِحِ غُدُوّاً وَ عَشِيّاً. قُلْتُ: عَابَتْ أُمَّتُكَ- أَوْ قَالَ: رَعِيَّتُكَ- عَلَيْكَ أَرْبَعاً (6)، فَوَضَعَ عُودَ الدِّرَّةِ ثُمَّ ذَقَنَ عَلَيْهَا- هَكَذَا رَوَى ابْنُ قُتَيْبَةَ- وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَوَضَعَ رَأْسَ دِرَّتِهِ فِي ذَقَنِهِ، وَ وَضَعَ أَسْفَلَهَا عَلَى فَخِذِهِ، وَ قَالَ: هَاتِ. قَالَ: ذَكَرُوا أَنَّكَ حَرَّمْتَ الْمُتْعَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ- وَ زَادَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَ هِيَ حَلَالٌ- وَ لَمْ يُحَرِّمْهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ لَا أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: أَجَلْ! إِنَّكُمْ إِذَا اعْتَمَرْتُمْ فِي أَشْهُرِ حَجِّكُمْ رَأَيْتُمُوهَا مُجْزِئَةً مِنْ حَجِّكُمْ‏ (7)، فَقَرِعَ حَجُّكُمْ‏ (8)، وَ كَانَ قَائِبَةَ (9) قُوبٍ عَامَهَا، وَ الْحَجُّ بَهَاءٌ مِنْ بَهَاءِ اللَّهِ،


____________


(1) شرح النّهج لابن أبي الحديد 12- 121- 123.

(2) تاريخ الطّبريّ 5- 32 [4- 225]، و نقله العلّامة الأمينيّ في الغدير 6- 212- 213 عن الطّبريّ.

(3) عن عمر بن زيد: لا توجد في المصدر، و وضع عليها رمز نسخة بدل في (ك).

(4) في شرح النّهج: سودة.

(5) كذا، و في المصدر: رمال، و هي ساقطة من تاريخ الطّبريّ و الغدير.

(6) في المصدر زيادة: قال، بعد: أربعا.

(7) في المصدر: عن حجّكم.

(8) جاء في حاشية (ك): قال الجوهريّ: الأقرع: الّذي ذهب شعر رأسه من آفة و قد قرع فهو أقرع ..

و القرع- أيضا- مصدر قولك: قرع الفناء .. أي خلا من الغاشية، يقال نعوذ باللّه من قرع الفناء و صفر الإناء .. و قال تغلب: باللّه من قرع الفناء- بالتسكين على غير قياس- و في الحديث عن عمر .. قرع حجّكم .. أي خلت أيّام الحجّ من النّاس، انتهى. و قال في النّهاية مثل ذلك و زاد في آخره: و اجتزءوا بالعمرة. [منه ((رحمه الله))].


انظر: الصّحاح 3- 1262 فيه: إذا خلا، بدلا من أي خلا، و أيضا: قال ثعلب: نعوذ باللّه.


و مثله في لسان العرب 5- 262 و 268. و لاحظ: النّهاية 4- 45.


(9) في شرح النّهج: و كانت قابية.

التالي ص 619/1807 — الأصلية 619 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...