بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 629 من 740

صفحة
[صفحة 599]

اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ‏]، ثُمَّ نَهَانَا عُمَرُ عَنْهُمَا فَلَمْ نَعُدْ لَهُمَا (1).


وَ رَوَى مُسْلِمٌ‏ (2)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَأْمُرُ بِالْمُتْعَةِ وَ كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنْهَا، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ:


عَلَى يَدَيَّ دَارَ الْحَدِيثُ، تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَانَ يُحِلُّ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ بِمَا شَاءَ، وَ إِنَّ الْقُرْآنَ قَدْ نَزَلَ مَنَازِلَهُ فَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ‏ كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اثبوا [أَبِتُّوا نِكَاحَ هَذِهِ النِّسَاءِ فَلَنْ أُوتَى بِرَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً إِلَى أَجَلٍ إِلَّا رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ (3).


____________


(1) و يؤيّده ما ذكره الطّحاويّ في شرح معاني الآثار في كتاب النّكاح باب نكاح المتعة عن سعيد بن جبير، قال: سمعت عبد اللّه بن الزّبير يخطب- و هو يعرّض بابن عبّاس يعيب عليه قوله في المتعة-، فقال ابن عبّاس: يسأل أمّه إن كان صادقا. فسألها، فقالت: صدق ابن عبّاس قد كان ذلك.

فقال ابن عبّاس: لو شئت لسمّيت رجالا من قريش ولدوا فيها (يعني في المتعة). و قريب منه ما في محاضرات الرّاغب 2- 94، و كتاب العلم لابن عمر 2- 196، و مختصره: 226.


و قال ابن عبد البرّ في العقد الفريد 2- 139: قال ابن عبّاس: أوّل مجمر سطع في المتعة مجمر آل الزّبير.


و يقرب منه ما جاء في صحيح مسلم أيضا 1- 354 بطريقين عن مسلم القري و عبد الرّحمن، و روى في مسند أبي داود الطّيالسيّ: 227 عن مسلم القري، قال: دخلنا على أسماء بنت أبي بكر، فسألناها عن متعة النّساء؟. فقالت: فعلناها على عهد النّبيّ (ص). و ما رواه ابن جرير- على ما ذكره المتّقي الهنديّ في كنز العمّال 8- 293 و 294، و ما أورده ابن حجر العسقلانيّ في الإصابة 3- القسم الأوّل-: 114 و 133، 8- القسم الأوّل-: 133، و لاحظ: مسند الشّافعيّ: 132-.


و روى ابن القيّم في زاد المعاد 1- 219، عن أيّوب، قال عروة لابن عبّاس: أ لا تتّقي اللّه! ترخّص في المتعة؟. فقال ابن عبّاس: سل أمّك يا عرية؟. فقال عروة: أمّا أبو بكر و عمر فلم يفعلا. فقال ابن عبّاس: و اللّه ما أراكم منتهين حتّى يعذبكم اللّه، نحدّثكم عن النّبيّ (ص) و تحدّثون عن أبي بكر و عمر!.


(2) صحيح مسلم 1- 467 كتاب النّكاح، باب نكاح المتعة.

(3) نقله البيهقيّ في سننه 7- 206، فقال: أخرجه مسلم في الصّحيح من وجه آخر عن همّام، و فيه:

عن عبد اللّه بن عمر أنّه سئل عن متعة النّساء، فقال: حرام، أما إنّ عمر بن الخطّاب لو أخذ فيها أحدا لرجمه بالحجارة.


و في مسند أبي داود الطّيالسيّ: 247، عن جابر بن عبد اللّه، قال: قال عمر: فلا أوتى برجل تزوّج امرأة إلى أجل إلّا رجمته.


تجد قوله برجم المستمتع في المصادر التالية: سنن البيهقيّ 5- 21، كنز العمّال 8- 293، أحكام القرآن للجصاص 1- 342 و 345، و 2- 178، تفسير الرّازيّ 3- 26، الدّر المنثور 1- 216، و غيرها.


قال الأميني- (رحمه الله)- في غديره: 6- 211: لمّا لم يكن رجم المتمتّع بالنّساء مشروعا و لم يحكم به فقهاء القوم لشبهة العقد هناك. قال الجصّاص بعد ذكر الحديث: فذكر عمر الرّجم في المتعة جائز أن يكون على جهة الوعيد و التّهديد لينزجر النّاس عنها. فتدبّر و تبصّر.


التالي ص 629/740 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...