بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 633 من 1807

صفحة
[صفحة 633]

المؤمنين (عليه السلام) ينازع عثمان، و عثمان ينازعه، كما مرّ.


وَ رَوَى فِي جَامِعِ الْأُصُولِ‏ (1)، عَنِ الْمُوَطَّإِ (2) بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ [(عليهما السلام)‏] أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ دَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [(عليه السلام)‏] بِالسُّقْيَا، وَ هُوَ يَنْجَعُ بَكَرَاتٍ لَهُ دَقِيقاً وَ خَبَطاً. فَقَالَ: هَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَنْهَى أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ [(عليه السلام)‏] وَ عَلَى يَدَيْهِ أَثَرُ الدَّقِيقِ وَ الْخَبَطِ،- فَمَا أَنْسَى الْخَبَطَ وَ الدَّقِيقَ عَلَى ذِرَاعَيْهِ- حَتَّى دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَالَ: أَنْتَ تَنْهَى عَنْ أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ؟. فَقَالَ عُثْمَانُ:


ذَلِكَ رَأْيٌ. فَخَرَجَ‏ (3) عَلِيٌّ [(عليه السلام)‏] مُغْضَباً وَ هُوَ يَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَ‏ (4) بِحَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ مَعاً.


و معلوم من سيرته (عليه السلام) أنّه كان لا يجاهر الخلفاء بالخلاف و لا يعارضهم إلّا في عظائم الأمور، بل كان يداريهم و يتّقي‏ (5) شرّهم ما استطاع، و لا يظهر الخلاف إلّا في البدع الشنيعة، و هل يجوّز عاقل أن يأمر عثمان بطاعة (6) اللّه تعالى بما هو أرضى عنده ثم يقول أمير المؤمنين (عليه السلام): ما تريد إلّا أن تنهى عن أمر فعله النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)؟. و يرفع صوته بين الناس بما نهى عنه مع علمه بأنّ ذلك يثمر العداوة و يثير الفتنة.


و البكرة: الفتية من الإبل‏ (7).


____________


(1) جامع الأصول 3- 105 حديث 1391.

(2) الموطأ 1- 336 كتاب الحجّ، باب القران في الحجّ، و جاء ما بمعناه في الصّحيحين و غيرهما كما تقدّم.

(3) لا توجد: فخرج، في (س).

(4) في المصدر: لبّيك اللّهمّ لبّيك.

(5) في (ك): و ينفي.

(6) جاء في (س): في طاعة.

(7) كما ذكره ابن الأثير في النهاية 1- 149، و الجوهريّ في الصحاح 2- 595، و الطريحي في مجمع البحرين 3- 229، و غيرهم.

التالي ص 633/1807 — الأصلية 633 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...