بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 682 من 964

صفحة
[صفحة 506]

الاختيار إن كان للأمّة و كان‏ (1) إليها الخلع و العزل لم يكن‏ (2) لدعائها عثمان إلى أن يخلع نفسه معنى يعقل، لأنّه كان لها أن تخلعه و إن لم يجبها إلى ذلك‏ (3)، و إن كان الخلع إلى الإمام فلا معنى لقول أبي بكر (4): أقيلوني .. و قد (5) كان يجب لمّا كره الأمر أن يخلع هو نفسه ... و هذا أيضا تناقض آخر يبيّن عن بطلان الاختيار و تخليط القوم.


و أنت- أرشدك اللّه- إذا تأمّلت‏


- قول أمير المؤمنين (عليه السلام)‏ (6): فيا عجبا! بينا هو يستقيلها ..


إلى آخره، وجدته عجبا، و عرفت من المغزى كان‏ (7) من الرجل في القوم و بان خلاف الباطن منه‏ (8)، و تيقّنت الحيلة التي أوقعها و التلبيس، و عثرت به على الضلال و قلّة الدين، و اللّه‏ (9) نسأل التوفيق، انتهى.


و أمّا ما ذكره من قياس خلع الخليفة نفسه اختيارا بما صدر عن أئمّتنا (عليهم السلام) تقيّة و اضطرارا فهو أظهر فسادا من أن يفتقر إلى البيان، مع أنّه يظهر ممّا مرّ جوابه و سيأتي بعض القول في ذلك، وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ‏


السابع:


أنّه كان جاهلا بكثير من أحكام الدين‏ (10)، فَقَدْ قَالَ فِي الْكَلَالَةِ: أَقُولُ فِيهَا


____________


(1) في المصدر: فكان.


(2) في الفصول المختارة: و لم يكن.


(3) في المصدر: إذا لم يجبها إلى ذلك و اختار ..


(4) في المصدر زيادة: للناس، بعد: أبي بكر.

التالي ص 682/964 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...