بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 683 من 740

صفحة
[صفحة 651]

و ما


- رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)‏ مِنْ أَنَّهُ أُتِيَ بِسَارِقٍ فَقَالَ لَهُ: لَا تُقِرَّ.


- إن كان صحيحا- لا يشبه ما نحن فيه، لأنّه ليس في دفع الحدّ عن السارق، إيقاع غيره في المكروه، و قصّة المغيرة تخالف ذلك‏ (1)، لما ذكرناه.


و أمّا


- قَوْلُهُ‏ (2) (صلّى اللّه عليه و آله) لِصَفْوَانَ: هَلَّا (3) قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ ..


فلا يشبه ما نحن فيه، لأنّه بيّن أنّ ذلك القول كان يسقط الحدّ لو تقدّم، و ليس فيه تلقين يوجب إسقاط الحدود.


و أمّا قولهم: إنّ القذف منهم كان قد (4) تقدّم فغير معروف، و المرويّ خلافه، و الظاهر أنّه إنّما حدّهم عند نكول زياد عن الشهادة، و أنّ ذلك كان السبب في إيقاع الحدّ بهم. و تأويلهم لقول عمر: لقد خفت أن يرميني اللّه بحجارة .. لا يليق بما قالوه، لأنّه يقتضي‏ (5) التندّم و التأسّف على تفريط وقع، و لم يخاف أن يرمى بالحجارة و هو لم يدرأ الحدّ (6) عن مستحقّ له، و لو أراد الردع و التخويف لمغيرة لأتى بكلام يليق بذلك و لا يقتضي إضافة التفريط إلى نفسه، و كونه واليا من قبله لا يقتضي أن يدرأ الحدّ عنه‏ (7) و يعدل به إلى غيره.


و أمّا قولهم‏ (8): إنّا ما كنّا نعلم أنّ زيادا كان يتمّم الشهادة .. فقد بينا أنّ ذلك كان‏ (9) معلوما بالظاهر، و من قرأ ما روي في هذه القصّة علم- بلا شكّ- أنّ‏


____________


(1) ذلك، لا توجد في التلخيص.

(2) في المصدر: فأمّا.

(3) في (س): هل.

(4) قد، لا توجد في المصدر و (س).

(5) في المصدر: لأنّه لا يقتضي، و هو الظاهر.

(6) في (س): الحق.

(7) في (ك) زيادة: الحق.

(8) في المصدر: و قولهم.

(9) لا توجد: كان، في تلخيص الشافي.

التالي ص 683/740 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...