تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 695 من 740
صفحة
[صفحة 664]
و أجيب (1) بأنّ للإمام أن يجتهد في إزالة المنكر بهذا الجنس من الفعل، و إنّما لحقه الخجل .. (2) لأنّه لم يصادف الأمر على ما ألقي إليه في إقدامهم على المنكر.
و أجاب السيد المرتضى (3) (رضوان اللّه عليه) ب: أنّ التجسّس محظور (4) بالقرآن و السنّة، و ليس للإمام أن يجتهد فيما يؤدّي إلى مخالفة الكتاب و السنة، و قد كان يجب- إن كان هذا عذرا صحيحا- أن يعتذر به إلى من خطّأه في وجهه، و قال له: إنّك أخطأت السنّة من وجوه، فإنّه بمعاذير نفسه أعلم من غيره (5)، و تلك الحال حال (6) تدعو إلى الاحتجاج و إقامة العذر، و كلّ هذا تلزيق و تلفيق. انتهى.
و لا يخفى أنّ قولهم: إنّما لحقه الخجل لعدم مصادفته الأمر على ما ألقي إليه .. مخالف لما رواه ابن أبي الحديد (7) و غيره كما عرفت.
____________
(1) و المجيب: هو القاضي في المغني 20- 14- القسم الثاني-.
(2) في المصدر زيادة: على ما روي في الخبر. و في الأصل: على ما يروى.
(3) في الشافي 4- 185.
(4) في المصدر: فأمّا التجسّس فهو محظور.
(5) في (س): من غيرها. و في المصدر: من صاحب الكتاب.