تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 729 من 740
صفحة
[صفحة 698]
____________
و منها: جهل الخليفة بحكم المجوس، و قوله: ما أدري ما أصنع بالمجوس و ليسوا أهل الكتاب ..، و في لفظ آخر: ما أدري كيف أصنع في أمرهم؟ .. فقال له عبد الرحمن بن عوف:
سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب. قاله مالك في الموطإ 1- 207، و البخاري في صحيحه- كتاب الجهاد- باب الجزية 6- 158، و أحمد بن حنبل في مسنده 1- 190- 191، و الترمذي في الجامع 1- 192 [طبعة أخرى: 1- 300] و قد أورده بعدّة طرق مصحّحة، و الدارميّ في سننه 2- 234، و أبو داود في سننه 2- 45، و الجصّاص في أحكام القرآن 3- 114، و البيهقيّ في السنن الكبرى 8- 248، 9- 189، و تيسير الوصول 1- 245، و سيرة عمر لابن الجوزي: 114 و ما بعدها .. و غيرهم. و هذا حكم جهله إلى سنة قبل موته كما نصّ عليه الخطيب التبريزي: 344 و جمع.
و منها: ما رواه الطبريّ في تفسيره 6- 68، و ابن كثير في تفسيره 3- 239، و القرطبيّ في تفسيره 12- 107، و غيرهم في قصّة حاصلها: أنّ امرأة تسرّرت غلامها، فذكر ذلك لعمر، فسألها: ما حملك على ذلك؟. قال: كنت أراه يحلّ لي بملك يميني كما يحلّ للرجل المرأة بملك اليمن، فاستشار عمر في رجمها أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالوا: تأوّلت كتاب اللّه عزّ و جلّ على غير تأويله، لا رجم عليها. فقال عمر: لا جرم، و اللّه لا أحلّك لحرّ بعده أبدا!!.
و منها: ما أخرجه أبو داود في سننه 2- 242 في حديث: جلد أبو بكر في الخمر أربعين، ثمّ جلد عمر صدرا من إمارته أربعين، ثمّ جلد ثمانين في آخر خلافته، و جلد عثمان الحدّين كليهما ثمانين و أربعين!، ثمّ أثبت معاوية الحدّ على الثمانين!. و أورده في السنن 2- 240 عن أنس بن مالك بشكل آخر- من أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أتي برجل قد شرب الخمر فجلده بجريدتين نحو أربعين، و فعل أبو بكر، فلما كان عمر استشار الناس، فقال عبد الرحمن بن عوف: أخفّ الحدود ثمانون! فأمر به عمر .. و جاء بصور متعدّدة و بطرق متضافرة. انظر: صحيح مسلم- باب حدّ الخمر- 2- 38، 52، سنن الدارميّ 2- 175، سنن أبي داود 2- 240، مسند أبي داود الطيالسي: 265، سنن البيهقيّ 8- 319، 320، تيسير الوصول 2- 17، كنز العمّال 3- 102، و غيرهم.
و منها: جهله في حدّ الأمة، فقد رواه الشافعي في كتاب الأم 1- 135، و أورد بعض وجوه الحديث في هامشه 7- 144، و حكاه بطرقه البيهقيّ في السنن الكبرى 8- 238، و كتاب العلم لأبي عمر: 148 و غيرهم. و قال الأول: فخالف عليّا و عبد الرحمن فلم يحدّها حدّها عندهما- و هو الرجم-، و خالف عثمان لا يحدّها بحال، و جلدها مائة و غرّبها عاما .. و قد ناقش الواقعة شيخنا الأميني في غديره 6- 174- 175 بشكل رائع، فلاحظ.
و منها: ما ورد من أنّه أتي عمر بامرأة قد نكحت في عدّتها، ففرّق بينهما، و جعل مهرها في بيت المال، و قال: لا يجتمعان أبدا، فبلغ عليّا (عليه السلام)، فقال: إن كان جهلا فلها المهر بما استحلّ من فرجها، و يفرّق بينهما، فإذا انقضت عدّتها فهو خاطب من الخطّاب. فخطب عمر و قال: ردّوا الجهالات إلى السنّة، فرجع إلى قول عليّ (عليه السلام)، و في لفظ الخوارزمي في مناقبه: 57: ردّوا قول عمر إلى عليّ. و في التذكرة- لسبط ابن الجوزي-: 87: فقال عمر: لو لا عليّ لهلك عمر .. و جاءت الواقعة بألفاظ عديدة، و قد فصّلها الجصّاص في أحكام القرآن 1- 504، و أوردها البيهقيّ في السنن الكبرى 7- 441- 442، و جاءت في الرياض النضرة 2- 196، و ذخائر العقبى: 81، و غيرها.