بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 737 من 740

صفحة
[صفحة 704]

اشتغاله كان بالبرطسة (1) و الصفق بالأسواق‏ (2)، و قد حصروا مرويّاته- مع طول صحبته، و اهتمام أتباعه برواية ما يؤثر عنه- في خمسمائة و تسعة و ثلاثين، منها ستة و عشرون من المتّفق عليه، و أربعة و ثلاثون من إفراد البخاري، و أحد و عشرون من إفراد مسلم، و قد رووا عن أبي هريرة في أقلّ من السنتين من الصحبة خمسة آلاف و ثلاثمائة و أربعة و سبعين حديثا، و عن ابن عمر ألفين و ستمائة و ثلاثين، و عن عائشة و أنس قريبا من ذلك‏ (3)، و ليس في مرويّاته مسألة دقيقة يستنبط منها علمه و فضله، و كذلك ما حكي عنه من أخباره و سيره، و لم ينقلوا عنه مناظرة لعالم من‏


____________


(1) جاء في حاشية (ك) ما يلي: و في النهاية: كان عمر في الجاهليّة مبرشطا .. هو السّاعي بين البائع و المشتري، شبه الدّلّال، و يروى بالسّين المهملة بمعناه. محمد خليل الموسوي.

انظر: نهاية ابن الأثير 1- 119. و فيه: مبرطشا- بتقديم الطاء المهملة على الشين المعجمة-.


أقول: كونه ممتهنا للبرطشة جاء في النهاية 1- 78، و قاموس اللغة 2- 262، و تاج العروس 4- 721. و قال الأخير: هو الذي يكتري للناس الإبل و الحمير و يأخذ عليها جعلا.

(2) حسب عمر قوله في أكثر من مورد: خفي عليّ هذا من أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ألهاني عنه الصفق بالأسواق. كما أورده مسلم في صحيحه 2- 234 كتاب الآداب، و البخاري في صحيحه 3- 837 [طبعة الهند]، و أحمد بن حنبل في المسند 3- 19، و الدارميّ في سننه 2- 274، و أبو داود في سننه 2- 340، و غيرهم.

و جاء صفقه بالأسواق في مشكل الآثار 1- 499.


و انظر مخاطبة أبيّ بن كعب عمر- بعد ما جهل القراءة القرآنيّة-: أقرأنيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إنّك لتبيع القرظ بالبقيع. قال: صدقت، و إن شئت قلت: شهدنا و غبتم، و نصرنا و خذلتم، و آوينا و طردتم .. إلى آخره.


كما في تفسير الطبريّ 1- 7، و مستدرك الحاكم 3- 305، و تفسير القرطبيّ 8- 238، و تفسير ابن كثير 2- 383، و تفسير الزمخشري 2- 46، و الدرّ المنثور 3- 269، و كنز العمّال 1- 287، و تفسير الشوكاني 2- 379، و تفسير روح المعاني 1- 8- طبع المنيرية-، و غيرها.


و قال لعمر مرّة: إنّه كان يلهيني القرآن و يلهيك الصفق بالأسواق.


كما في سنن البيهقيّ 7- 69، و تفسير القرطبيّ 14- 126، و كنز العمّال 1- 279، و غيرها.


(3) شيخ المضيرة أبو هريرة لمحمود أبي ريّة: 124، أسماء الصحابة لابن حزم: 275 و ما بعدها، السنّة قبل التدوين: 411- 480، البارع الفصيح في شرح الجامع الصحيح 1- 9 و ما بعدها، و غيرها.

التالي ص 737/740 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...