تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 767 من 1927
صفحة
و من تأمّل فيها و في الآيات النازلة في تلك الحال بعين الاعتبار علم أنّهما بلغا في سوء الأدب و كشف جلباب الحياء الغاية (5) القصوى، حتّى لم يقنعا في الجفاء و ترك الاحتشام بأن يروا (6) آراءهما الفاسدة متقدّمة على ما يراه الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، بل زعماها متقدّمة على حكم اللّه سبحانه، كما نطق به نهيه تعالى إيّاهما بقوله: لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ... (7) ثم أمرهما بالتقوى و الخشية من اللّه معلّلا نهيه و أمره بأنّ اللّه سميع عليم، تعريضا بأنّهما لسوء الأدب و الإقدام على التقدّم بين يدي اللّه و رسوله في كلامهما كأنّهما لم يذعنا بأنّ اللّه سميع عليم، ثم حذّرهما في