بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · الصفحة الأصلية 169 / داخلي 163 من 654

[صفحة 169]

العالمين و (1) حكم الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) بأنّ من مات و لم يعرفه كان ميتته ميتة جاهليّة، و قد صرّح (عليه السلام) في كثير من كلماته بأنّه لم ينه عن قتله و لم ينصره، و أنّه كان في عزلة عن أمره‏ (2) كما سيأتي، و هل يريب اللبيب في أنّه (عليه السلام) لو كان نصره أو أنكر قتله لبالغ في إظهار ذلك للناس و في مكاتباته إلى معاوية، فإنّه لم يكن لمعانديه (عليه السلام) شبهة أقوى من اتّهامه بقتل عثمان، و إنّما كان (عليه السلام) يقتصر على التبرّي من قتله لأنّه لم يكن من المباشرين، و ذلك ممّا لا يرتاب فيه من له معرفة بالسير و الآثار، و حينئذ فالكفّ عن نصرة عثمان و الذبّ عنه إمّا مطعن لا مخلص عنه فيمن يدور الحقّ معه حيثما داروا (3) في أعيان الصحابة الكبار حيث لم يدفعوا شرذمة قليلة عن إمامتهم‏ (4) في دار عزّهم حتى قتلوه أهون قتلة، و طرحوه في المزابل، و لم يتمكّن رهطه و عشيرته من دفنه في مقابر المسلمين، أو هو قدح في ذلك الإمام حيث اختلس الخلافة و غصبها من أهلها، و لم يخلع نفسه منها.


فلينظر الناصرون له في أمرهم بعين الإنصاف، و ليتحرّزوا عن اللجاج و الاعتساف!.


الثالث:


أنّه ردّ الحكم بن أبي العاص طريد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد امتنع أبو بكر من ردّه، فصار بذلك مخالفا للسنّة و لسيرة من تقدّمه، و قد شرط عليه في عقد البيعة اتّباع سيرتهما.


____________

(1) في (س): في، بدلا من: الواو.

(2) في (ك) نسخة بدل: من أمره.

(3) كذا، و الصحيح: دار.

(4) كذا، و الظاهر: عن إمامهم.

التالي الأصلية 169داخلي 163/654 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...