بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · الصفحة الأصلية 387 / داخلي 380 من 654

[صفحة 387]

فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: أَ كُلُّكُمْ يَطْمَعُ فِي الْخِلَافَةِ (1)؟! فَوَجَمُوا، فَقَالَ لَهُمْ ثَانِيَةً، فَأَجَابَهُ الزُّبَيْرُ، وَ قَالَ: مَا الَّذِي يُبْعِدُنَا مِنْهَا، وُلِّيتَهَا أَنْتَ فَقُمْتَ بِهَا وَ لَسْنَا دُونَكَ فِي قُرَيْشٍ وَ لَا فِي السَّابِقَةِ وَ لَا فِي الْقَرَابَةِ (2). فَقَالَ عُمَرُ: أَ فَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ أَنْفُسِكُمْ؟. قَالُوا:


قُلْ، فَإِنَّا لَوِ اسْتَعْفَيْنَاكَ لَمْ تُعْفِنَا، فَقَالَ: أَمَّا أَنْتَ يَا زُبَيْرُ! فَوَعِقَةٌ لَقِسٌ‏ (3)، مُؤْمِنُ الرِّضَا كَافِرُ الْغَضَبِ، يَوْماً إِنْسَانٌ وَ يَوْماً شَيْطَانٌ، وَ لَعَلَّهَا لَوْ أَفْضَتْ إِلَيْكَ ظَلْتَ يَوْمَكَ تُلَاطِمُ‏ (4) بِالْبَطْحَاءِ عَلَى مُدٍّ مِنْ شَعِيرٍ، فَإِنْ‏ (5) أَفْضَتْ إِلَيْكَ- فَلَيْتَ شِعْرِي مَنْ يَكُونُ لِلنَّاسِ يَوْمَ تَكُونُ شَيْطَاناً، وَ مَنْ يَكُونُ يَوْمَ تَغْضَبُ إِمَاماً (6)، وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَجْمَعَ لَكَ‏ (7) أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ أَنْتَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ.


ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى طَلْحَةَ- وَ كَانَ لَهُ مُبْغِضاً مُنْذُ قَالَ لِأَبِي بِكْرٍ يَوْمَ وَفَاتِهِ: مَا قَالَ فِي عُمَرَ، وَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ‏ (8)- فَقَالَ لَهُ: أَقُولُ أَمْ أَسْكُتُ؟. قَالَ: قُلْ، فَإِنَّكَ لَا تَقُولُ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئاً. قَالَ: أَمَا إِنِّي أَعْرِفُكَ مُنْذُ أُصِيبَتْ إِصْبَعُكَ يَوْمَ أُحُدٍ وَ الْبَأْوَ (9)


____________

(1) في المصدر زيادة: بعدي.

(2) هنا سقط جاء في شرح نهج البلاغة 1- 185 و هو: قال الشّيخ أبو عثمان الجاحظ: و اللّه لو لا علمه أنّ عمر يموت في مجلسه ذلك لم يقدم على أن يفوّه من هذا الكلام بكلمة! و لا ينبس منه بلفظة.

(3) هنا حاشية جاءت على (ك) غير معلّم محلّها، و موضعها هنا و هي: في حديث عمر و ذكر الزّبير فقال: وعقة لقس. الوعقة- بالسّكون- الّذي يضجر و يتبرّم. و اللّقس: السّيّئ الخلق، و قيل:

الشّحيح. النّهاية.


انظر: النّهاية 5- 207، 4- 264.


(4) في (س): طلاطم.

(5) في المصدر: أ فرأيت إن.

(6) لا توجد: إماما، في المصدر.

(7) خطّ على: لك، في (س).

(8) و قد تقدّم قريبا، و هي من زيادة المصنّف (رحمه اللّه).

(9) في (ك): اليأو. أقول: البأو: و هو بمعنى الكبر و الفخر، و نقل صاحب اللّسان عن الفقهاء: و في طلحة بأواء. قال في النّهاية 6- 2278: البأو: الكبر و الفخر .. و كذلك البأواء، و مثله في القاموس 4- 302، و سيأتي من المصنّف.

التالي الأصلية 387داخلي 380/654 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...