بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · الصفحة الأصلية 388 / داخلي 381 من 654

[صفحة 388]

الَّذِي حَدَثَ لَكَ، وَ لَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ هُوَ (1) سَاخِطاً (2) عَلَيْكَ لِلْكَلِمَةِ (3) الَّتِي قُلْتَهَا يَوْمَ أُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ-، وَ الْكَلِمَةُ الْمَذْكُورَةُ هِيَ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ قَالَ طَلْحَةُ: مَا الَّذِي يُغْنِيهِ حِجَابُهُنَّ الْيَوْمَ وَ سَيَمُوتُ غَداً فَنَنْكِحُهُنَّ، كَذَا ذَكَرُهُ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ عَنْ شَيْخِهِ الْجَاحِظِ (4).


وَ رَوَى الْمُفَسِّرُونَ‏ (5)، عَنْ مُقَاتِلٍ، قَالَ: قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: لَئِنْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَأَنْكِحَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، فَنَزَلَتْ: (وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً ...) (6) الْآيَةَ.


و قد مرّ (7) فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ طَلْحَةَ قَالَ: لَئِنْ أَمَاتَ اللَّهُ مُحَمَّداً لَنَرْكُضَنَّ بَيْنَ خَلَاخِيلِ نِسَائِهِ كَمَا رَكَضَ بَيْنَ خَلَاخِيلِ نِسَائِنَا.


ثُمَّ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ (8): قَالَ الْجَاحِظُ: لَوْ قَالَ لِعُمَرَ قَائِلٌ: أَنْتَ قُلْتَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَاتَ وَ هُوَ رَاضٍ عَنِ السِّتَّةِ، فَكَيْفَ تَقُولُ‏ (9) لِطَلْحَةَ إِنَّهُ مَاتَ (صلّى اللّه عليه و آله) سَاخِطاً عَلَيْكَ لِلْكَلِمَةِ الَّتِي قُلْتَهَا لَكَانَ قَدْ


____________

(1) في (ك) خطّ على: و هو، و هي لا توجد في تاريخ الطّبريّ و شرح نهج البلاغة.

(2) كذا، و الظّاهر أنّها بالرّفع: ساخط.

(3) في المصدر: بالكلمة.

(4) في كتابه السّفيانيّة، قال في شرح النّهج: قال شيخنا أبو عثمان الجاحظ .. و ما ذكره هنا أورده المصنّف (رحمه اللّه) بألفاظ متقاربة و بتصرّف، و انظر: شرح نهج البلاغة 1- 185 و 13- 287.

(5) قاله الزّمخشريّ في الكشّاف 3- 556، و أخرجه ابن سعد عن الواقديّ بإسناده، و قاله عبد الرّزّاق في مسنده، و جاء عن طريق السّدّيّ، و بأسانيد متعدّدة صرّح في بعضها باسم طلحة و في أخرى:

إنّه رجل، كما لم يصرّح في بعض الرّوايات باسم عائشة، و انظر: الدّرّ المنثور للسّيوطيّ 5- 404، و غيرهما.


(6) الأحزاب: 53.

(7) بحار الأنوار 22- 239.

(8) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1- 186.

(9) في المصدر زيادة: الآن، و ذكرها في حاشية (ك) و نسبها إلى ابن أبي الحديد.

التالي الأصلية 388داخلي 381/654 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...