بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 486 من 663

[صفحة 486]

سُبْحَانَ اللَّهِ! أَتَاكُمْ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ يَعْرِضُ كِتَابَ اللَّهِ .. اسْمَعُوا مِنْهُ وَ اقْبَلُوا، قَالُوا: تَضْمَنُ لَنَا كَذَلِكَ؟. قَالَ: نَعَمْ، فَأَقْبَلَ مَعَهُ أَشْرَافُهُمْ وَ وُجُوهُهُمْ حَتَّى دَخَلُوا (1) عَلَى عُثْمَانَ فَعَاتَبُوهُ، فَأَجَابَهُمْ إِلَى مَا أَحَبُّوا، فَقَالُوا: اكْتُبْ لَنَا عَلَى هَذَا كِتَاباً، وَ لْيَضْمَنْ عَلِيٌّ عَنْكَ مَا فِي الْكِتَابِ. قَالَ: اكْتُبُوا أَنَّى شِئْتُمْ، فَكَتَبُوا بَيْنَهُمْ:


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏، هَذَا مَا كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ عُثْمَانُ‏ (2) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِمَنْ نَقَمَ عَلَيْهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُسْلِمِينَ، أَنَّ لَكُمْ عَلَيَّ أَنْ أَعْمَلَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ أَنَّ الْمَحْرُومَ يُعْطَى، وَ أَنَّ الْخَائِفَ يُؤْمَنُ، وَ أَنَّ الْمَنْفِيَّ يُرَدُّ، وَ أَنَّ الْمَبْعُوثَ لَا يُجْمَرُ، وَ أَنَّ الْفَيْ‏ءَ لَا يَكُونُ‏ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ، وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) ضَامِنٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى عُثْمَانَ الْوَفَاءَ لَهُمْ عَلَى مَا فِي‏ (3) الْكِتَابِ، وَ (4) شَهِدَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَ أَبُو أَيُّوبَ بْنُ زَيْدٍ، وَ كَتَبَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ، فَأَخَذُوا الْكِتَابَ ثُمَّ انْصَرَفُوا، فَلَمَّا نَزَلُوا أَيْلَةَ إِذَا هُمْ بِرَاكِبٍ فَأَخَذُوهُ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟. قَالَ: أَنَا رَسُولُ عُثْمَانَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ لَوْ فَتَّشْنَاهُ لِئَلَّا يَكُونَ‏ (5) قَدْ كَتَبَ فِينَا، فَفَتَّشُوهُ فَلَمْ يَجِدُوا مَعَهُ شَيْئاً، فَقَالَ كِنَانَةُ بْنُ بِشْرٍ النَّجِيبِيُ‏ (6): انْظُرُوا إِلَى أَدَوَاتِهِ فَإِنَّ لِلنَّاسِ حِيَلًا، فَإِذَا قَارُورَةٌ مَخْتُومَةٌ بِمُومٍ، فَإِذَا فِيهَا كِتَابٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ:


إِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَاقْطَعْ‏ (7) أَيْدِي الثَّلَاثَةِ مَعَ أَرْجُلِهِمْ، فَلَمَّا قَرَءُوا الْكِتَابَ رَجَعُوا حَتَّى أَتَوْا عَلِيّاً (عليه السلام)، فَأَتَاهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اسْتَعْتَبَكَ الْقَوْمُ فَأَعْتَبْتَهُمْ‏ (8)


____________

(1) في الأمالي: دخل.

(2) في الأمالي زيادة: بن عفّان.

(3) في المصدر زيادة: هذا.

(4) لا توجد الواو في (س) و المصدر.

(5) كتبت في المصدر هكذا: لأن لا يكون.

(6) في المصدر: البجي.

(7) في (س): فقطع.

(8) في المصدر: استغشك القوم فأعتبهم.

التالي صفحة 486 من 663 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...