(1) و أخرج الحاكم في المستدرك 3- 106 بإسناده عن كنانة العدويّ، قال: كنت فيمن حاصر عثمان، قال: قلت: محمّد بن أبي بكر قتله؟. قال: لا، قتله جبلة بن الأيهم- رجل من أهل مصر- قال: و قيل: قتله كبيرة السّكونيّ، فقتل في الوقت. و قيل: قتله كنانة بن بشر التجيبي، ثمّ قال: و لعلّهم اشتركوا في قتله. و ذكر الاختلاف في قتل عثمان المحبّ الطّبريّ في رياضه 2- 130، و ابن عساكر في تاريخه 7- 175 و غيرهما.
(2) أقول: روى ابن عبد البرّ في الاستيعاب- المطبوع هامش الإصابة- 3- 341- 342 و في 3- 353 ما حاصله- أنّه كان أشدّ الناس على التأليب على عثمان المحمّدون: محمّد بن أبي بكر، و محمّد بن أبي حذيفة، و محمّد بن عمرو بن حزم.
ثمّ إنّ الحجّاج لمّا قدم المدينة أقام بها شهرا أو شهرين فأساء إلى أهلها و استخفّ بهم، و قال:
إنّهم قتلة أمير المؤمنين عثمان!، و ختم يد جابر بن عبد اللّه (الأنصاري) برصاص و أيدي قوم آخرين كما يفعل بالذمّة، منهم: أنس بن مالك ختم عنقه، و أرسل إلى سهل بن سعد فدعاه، فقال: ما منعك أن تنصر أمير المؤمنين عثمان بن عفّان؟. قال: قد فعلت. قال: كذبت، ثمّ أمر به فختم في عنقه برصاص!. كما أورده البلاذري في الأنساب 5- 373، و الطبريّ في تاريخه 7- 206، و ابن الأثير في الكامل 4- 149، و غيرهم.
و صرّح في الاستيعاب- المطبوع هامش الإصابة- 3- 199 في ترجمة فروة بن عمرو أنّه كان ممّن أعان على قتل عثمان، و به قال في أسد الغابة 4- 179، و الإصابة 3- 204، و شرح الموطإ للزرقاني 1- 152.