تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · الصفحة الأصلية 633 / داخلي 623 من 654
»»
[صفحة 633]
اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و طلبوهم، و انتهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى رواحلهم فعرفها، فلمّا نزل قال: ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة إن أمات اللّه محمّدا أو قتله أن لا يردّوا هذا الأمر في أهل بيته أبدا؟، فجاؤوا الى رسول اللّه فحلفوا أنّهم لم يقولوا من ذلك شيئا، و لم يريدوه، و لم يهمّوا بشيء من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأنزل اللّه: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا من قتل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وَ ما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَ إِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ ما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ (التوبة: 74)، فرجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى المدينة و بقي بها المحرّم و النصف من صفر لا يشتكي شيئا، ثمّ ابتدأ به الوجع الذي توفّي فيه (صلّى اللّه عليه و آله).
[بحار الأنوار: 37/ 115- 116 ذيل حديث 6، عن تفسير القمي: 159- 162 (1/ 174- 175)].
138-
فس: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ، قال: نزلت في الذين تحالفوا في الكعبة أن لا يردّوا هذا الأمر في بني هاشم، فهي كلمة الكفر، ثم قعدوا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في العقبة، و همّوا بقتله و هو قوله: وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا ... (التوبة: 74).
قوله: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ قال علي بن ابراهيم: إنّها نزلت لمّا رجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى المدينة و مرض عبد اللّه ابن أبيّ، و كان ابنه عبد اللّه بن عبد اللّه مؤمنا ... فدخل اليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و المنافقون عنده، فقال ابنه عبد اللّه بن عبد اللّه: يا رسول اللّه! استغفر اللّه له، فاستغفر له، فقال عمر: أ لم ينهك اللّه يا رسول اللّه أن تصلّي عليهم؟ أو تستغفر لهم؟، فأعرض عنه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أعاد عليه، فقال له: ويلك! إنّي خيّرت فاخترت، إنّ اللّه يقول:
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (البقرة: 74- 80)، فلمّا مات عبد اللّه جاء ابنه ... فحضر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قام على قبره، فقال له عمر: يا رسول اللّه! أ لم ينهك اللّه أن تصلّي على أحد منهم مات أبدا و أن تقوم على قبره؟، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ويلك! و هل تدري ما قلت؟ إنّما قلت: اللّهمّ احش قبره نارا، و جوفه نارا، و أصله النار، فبدا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما لم يكن يحب.
[بحار الأنوار: 22/ 96- 97 حديث 49، عن تفسير علي بن ابراهيم القمي: 277 (1/ 301)، و صدر