بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 112 من 2601

صفحة
[صفحة 112]

و قال ابن الأثير في النهاية (1) في تفسير المبرطش فيه: كَانَ عُمَرُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مُبَرْطِشاً، وَ هُوَ السَّاعِي بَيْنَ الْبَائِعِ وَ الْمُشْتَرِي شِبْهُ الدَّلَّالِ، و يروى بالسّين المهملة بمعناه.


و ذكر ذلك صاحب القاموس‏ (2) و قال: هو بالمهملة-: الّذي يكتري للنّاس الإبل و الحمير و يأخذ عليه جعلا.


و يدلّ اعتذار عمر عن جهله بسنّة الاستئذان بقوله: ألهاني عنه الصفق بالأسواق، كما رواه البخاري و غيره، و قد مرّ (3) على أنّه كان مشتغلا به في الإسلام أيضا.


و قال في الإستيعاب‏ (4): إليه كانت السفارة في الجاهليّة، و ذلك أنّ قريشا كانت إذا وقعت بينهم حرب أو بينهم و بين غيرهم بعثوه سفيرا، و إن نافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر (5) بعثوه منافرا و (6) مفاخرا و رضوا به‏ (7)، و ذكر نحو ذلك في روضة الأحباب‏ (8).


____________


(1) النهاية 1- 119.

(2) القاموس 2- 200. و قارن بتاج العروس 4- 107.

(3) في مطاعنه في جهله بالكتاب. قال أبيّ لعمر- في آية جهلها عمر-: و اللّه أقرأنيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنت تبيع الخيط. و في أخرى: أقرأنيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إنّك لتبيع القرظ بالبقيع. و قال عمر:

صدقت، و إن شئت قلت: شهدنا و غبتم، و نصرنا و خذلتم، و آوينا و طردتم. كما في تفسير الطبريّ 1- 7، و مستدرك الحاكم 3- 305، و تفسير القرطبيّ 8- 238، و تفسير ابن كثير 2- 383، و تفسير الزمخشري 2- 42، و الدرّ المنثور 3- 269، و كنز العمّال 1- 287، و روح المعاني- طبع المنيريّة 1- 8 ... و غيرهم.


و جاء قول أبي له: أنّه كان يلهيني القرآن و يلهيك الصفق بالأسواق .. في سنن البيهقيّ 7- 69، و تفسير القرطبيّ 4- 126، و كنز العمّال 1- 279 و غيرها.


(4) الاستيعاب المطبوع بهامش الإصابة 2- 459.

(5) جاءت زيادة: رضوا به، في المصدر، و هو الظاهر.

(6) في (س): أو.

(7) لا توجد: و رضوا به، في المصدر هنا. و في (س): رفعوا به، و هو سهو.

التالي ص 112/2601 — الأصلية 112 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...