بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 113 من 942

صفحة
خَصَائِصَهُ الَّتِي كَانَتْ لَهُ‏ (7) فِي أَيَّامِ النُّبُوَّةِ وَ فَضْلَهُ، وَ نَشَأَ قَوْمٌ لَا يَعْرِفُونَهُ وَ لَا يَرَوْنَهُ إِلَّا رَجُلًا مِنْ عُرْضِ الْمُسْلِمِينَ، وَ لَمْ يَبْقَ لَهُ مِنْ فَضَائِلِهِ‏ (8) إِلَّا أَنَّهُ ابْنُ عَمِّ الرَّسُولِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ زَوْجُ ابْنَتِهِ وَ أَبُو سِبْطَيْهِ، وَ نُسِيَ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ‏ (9)، وَ اتَّفَقَ لَهُ مِنْ بُغْضِ قُرَيْشٍ وَ انْحِرَافِهَا مَا لَمْ يَتَّفِقْ لِأَحَدٍ، وَ كَانَتْ قُرَيْشٌ‏ (10) تُحِبُّ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ، لِأَنَّ الْأَسْبَابَ الْمُوجِبَةَ لِبُغْضِهِمْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً فِيهِمَا، وَ كَانَا يَتَأَلَّفَانِ قُرَيْشاً فِي أَوَاخِرِ أَيَّامِ عُثْمَانَ‏


____________


(1) في شرح النّهج: من بعده.


(2) لا توجد: كان، في المصدر.


(3) زيادة: من بعده، جاءت في الشّرح بعد: إليه.


(4) الذّروة- بالكسر و الضّمّ- من كلّ شي‏ء: أعلاه، كما في الصّحاح 6- 2345، و النّهاية 2- 156، و مجمع البحرين 3- 306، و القاموس 1- 15.


(5) في (ك) نسخة بدل: يغوي.


(6) في المصدر: ممّن يعرف.


(7) لا توجد: له، في الشّرح.


(8) في المصدر: ممّا يمت به، بدلا من: من فضائله.


(9) جاءت زيادة كلمة: كلّه، في المصدر.


(10) في المصدر زيادة: بمقدار ذلك البعض.


[صفحة 85]

، وَ يَعِدَانِهِمْ بِالْعَطَاءِ وَ الْإِفْضَالِ، وَ هُمَا عِنْدَ أَنْفُسِهِمَا وَ عِنْدَ النَّاسِ خَلِيفَتَانِ بِالْقُوَّةِ لَا بِالْفِعْلِ، لِأَنَّ عُمَرَ نَصَّ عَلَيْهِمَا وَ ارْتَضَاهُمَا لِلْخِلَافَةِ، وَ عُمَرُ كَانَ مُتَّبَعَ الْقَوْلِ، مَرْضِيَّ الْفِعَالِ، مُطَاعاً نَافِذَ (1) الْحُكْمِ فِي حَيَاتِهِ وَ مَمَاتِهِ‏ (2)، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ، أَرَادَهَا طَلْحَةُ وَ حَرَصَ عَلَيْهَا، فَلَوْ لَا الْأَشْتَرُ وَ قَوْمٌ مَعَهُ مِنْ شُجْعَانِ الْعَرَبِ جَعَلُوهَا فِي عَلِيٍّ (ع) لَمْ تَصِلْ إِلَيْهِ أَبَداً، فَلَمَّا فَاتَتْ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ، فَتَقَا ذَلِكَ الْفَتْقَ الْعَظِيمَ‏ (3)، وَ أَخْرَجَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَعَهُمَا، وَ قَصَدَا الْعِرَاقَ وَ أَثَارَا الْفِتْنَةَ، وَ كَانَ مِنْ حَرْبِ الْجَمَلِ مَا قَدْ عُلِمَ وَ عُرِفَ، ثُمَّ كَانَ حَرْبُ الْجَمَلِ مُقَدِّمَةً وَ تَمْهِيداً لِحَرْبِ صِفِّينَ، فَإِنَّ مُعَاوِيَةَ لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ مَا فَعَلَ لَوْ لَا طَمَعُهُ بِمَا جَرَى فِي الْبَصْرَةِ، ثُمَّ أَوْهَمَ أَهْلَ الشَّامِ أَنَّ عَلِيّاً (ع) قَدْ فَسَقَ بِمُحَارَبَةِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، وَ مُحَارَبَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَ أَنَّهُ قَتَلَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ

التالي ص 113/942 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...