بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 129 من 2601

صفحة
[صفحة 129]

الْكَبَائِرِ، وَ يَوْمُ التَّزَاوُرِ (1)، وَ يَوْمُ الْمَوْعِظَةِ، وَ يَوْمُ الْعِبَادَةِ، وَ يَوْمُ الِاسْتِسْلَامِ‏ (2) قَالَ حُذَيْفَةُ: فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ- يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)- وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي: لَوْ لَمْ أُدْرِكْ مِنْ أَفْعَالِ الْخَيْرِ وَ مَا أَرْجُو (3) بِهِ الثَّوَابَ إِلَّا فَضْلَ هَذَا الْيَوْمِ لَكَانَ مُنَايَ.


قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، وَ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ (4) بْنِ جَرِيحٍ: فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا وَ قَبَّلَ رَأْسَ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ الْقُمِّيِّ، وَ قُلْنَا (5): الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَيَّضَكَ لَنَا حَتَّى شَرَّفْتَنَا بِفَضْلِ هَذَا الْيَوْمِ، وَ (6) رَجَعْنَا عَنْهُ، وَ تَعَيَّدْنَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ‏ (7).


قال السيّد (8): نقلته من خطّ محمد بن علي بن محمد بن طيّ (رحمه اللّه)، و وجدنا فيما تصفّحنا من الكتب عدّة روايات موافقة لها فاعتمدنا عليها، فينبغي تعظيم هذا اليوم المشار إليه و إظهار السرور فيه‏ (9).


____________


(1) في المصباح: و يوم الزّهد و يوم الورع، و لا توجد: في الكبائر.

(2) زيادة: و يوم السّلم و يوم النّحر و يوم البقر، جاءت في المصدر.

(3) في طبعتي البحار و المصدر بالألف: أرجوا، و هو غلط.

(4) لا توجد: بن محمّد، في المصدر.

(5) هنا زيادة: له، في المصباح.

(6) في المصدر: ثمّ، بدلا من: الواو.

(7) لا توجد: اليوم، في المصباح. و إلى هنا جاء في المحتضر باختلافات لفظيّة. و أوردها محمّد بن جرير الطّبريّ في دلائل الإمامة في الفصل المتعلّق بأمير المؤمنين (ع) مسندا. و رواها مسندا في مصباح الأنوار للشّيخ هاشم بن محمّد- من أعلام علماء الإماميّة في القرن السّادس- و نص سند المصباح هو: قال: أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد القمّيّ بالكوفة، قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن جعدويه القزوينيّ- و كان شيخا صالحا زاهدا سنة إحدى و أربعين و ثلاثمائة صاعد إلى الحجّ قال: حدّثني محمّد بن عليّ القزوينيّ، قال: حدّثنا الحسن بن الحسن الخالديّ بمشهد أبي الحسن الرّضا (عليه السلام)، قال: حدّثنا محمّد بن العلاء الهمدانيّ الواسطيّ و يحيى بن محمّد بن جريح البغداديّ قالا ..

(8) الظاهر في كتابه زوائد الفوائد الذي لم نحصل على نسخة منه حتّى الآن.

(9) انتهى كلام السيّد في الزوائد. و انظر: مستدرك الوسائل 1- 155 رواه عن الشيخ المفيد، و البحار 20- 332. و حكي عن السيّد رضيّ الدين عليّ بن طاوس في كتاب زوائد الفوائد.

أقول: قال العلّامة المجلسي في بحاره: 98- 356: و إن كان يمكن أن يكون تأويل ما رواه أبو جعفر ابن بابويه في أنّ قتل من ذكر كان يوم تاسع ربيع الأوّل، لعلّ معناه أن السبب الذي اقتضى عزم القاتل على قتل من قتل كان ذلك السبب يوم تاسع ربيع الأوّل، فيكون اليوم الذي فيه سبب القتل أصل القتل، و يمكن أن يسمّى مجازا بالقتل، و يمكن أن يتأوّل بتأويل آخر، و هو أن يكون توجّه القاتل من بلده إلى البلد الذي وقع القتل كان يوم سابع [كذا] ربيع الأوّل .. إلى آخره.


و قال قبل ذلك: فإذا كانت وفاة مولانا الحسن العسكريّ (عليه السلام)- كما ذكره هؤلاء- لثمان خلون من ربيع الأوّل، فيكون ابتداء ولاية المهديّ (عليه السلام) على الأمّة يوم تاسع ربيع الأوّل، فلعلّ تعظيم هذا اليوم- و هو يوم تاسع ربيع الأوّل- لهذا الوقت المفضّل و العناية لمولى المعظّم المكمل ..


و عليك بملاحظة ما جاء في حاشية كتاب المحتضر: 44- 55.


التالي ص 129/2601 — الأصلية 129 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...