بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 134 من 2601

صفحة
[صفحة 134]

وَهَبْنَا حَقَّنَا أَيْضاً لَكَ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ أَنِّي قَدْ عَتَقْتُ‏ (1) مَا وَهَبُونِي لِوَجْهِ اللَّهِ.


فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ: وَ قَدْ وَهَبْنَا حَقَّنَا لَكَ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ ص . فَقَالَ:


اللَّهُمَّ اشْهَدْ أَنَّهُمْ قَدْ وَهَبُوا لِي حَقَّهُمْ وَ قَبِلْتُهُ، وَ أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ عَتَقْتُهُمْ‏ (2) لِوَجْهِكَ.


فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ نَقَضْتَ عَلَيَّ عَزْمِي فِي الْأَعَاجِمِ، وَ مَا الَّذِي رَغِبَكَ عَنْ رَأْيِي فِيهِمْ؟.


فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي إِكْرَامِ الْكُرَمَاءِ، فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ وَهَبْتُ لِلَّهِ وَ لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا يَخُصُّنِي وَ سَائِرَ مَا لَمْ يُوهَبْ لَكَ. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَى مَا قَالَهُ‏ (3) وَ عَلَى عِتْقِي إِيَّاهُمْ. فَرَغِبَ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي أَنْ يَسْتَنْكِحُوا النِّسَاءَ. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): هَؤُلَاءِ لَا يُكْرَهْنَ عَلَى ذَلِكَ وَ لَكِنْ يُخَيَّرْنَ، مَا اخْتَرْنَهُ عُمِلَ بِهِ‏ (4). فَأَشَارَ جَمَاعَةٌ إِلَى شَهْرَبَانُوَيْهِ بِنْتِ كِسْرَى، فَخُيِّرَتْ وَ خُوطِبَتْ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ وَ الْجَمْعُ حُضُورٌ. فَقِيلَ لَهَا: مَنْ تَخْتَارِينَ مِنْ خُطَّابِكِ‏ (5)؟ وَ هَلْ أَنْتِ مِمَّنْ تُرِيدِينَ بَعْلًا؟. فَسَكَتَتْ. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): قَدْ أَرَادَتْ وَ بَقِيَ الِاخْتِيَارُ. فَقَالَ عُمَرُ: وَ مَا عِلْمُكَ بِإِرَادَتِهَا الْبَعْلَ؟. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) كَانَ إِذَا أَتَتْهُ كَرِيمَةُ

التالي ص 134/2601 — الأصلية 134 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...