بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 183 من 2601

صفحة
[صفحة 183]

مَا صَنَعْتَ بِمَرْوَانَ؟ وَ لِمَ اجْتَرَأْتَ عَلَيَّ وَ رَدَدْتَ رَسُولِي وَ أَمْرِي؟. فَقَالَ‏ (1): أَمَّا مَرْوَانُ فَاسْتَقْبَلَنِي بِرَدِّي‏ (2) فَرَدَدْتُهُ عَنْ رَدِّي، وَ أَمَّا أَمْرَكَ لَمْ أَرُدَّهُ. فَقَالَ‏ (3) عُثْمَانُ: أَ لَمْ يَبْلُغْكَ أَنِّي قَدْ نَهَيْتُ النَّاسَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَ شيعه‏ (4)؟. فَقَالَ عَلِيٌّ (ع): أَ وَ كُلَّ مَا أَمَرْتَنَا بِهِ مِنْ شَيْ‏ءٍ نَرَى طَاعَةَ اللَّهِ وَ الْحَقَّ فِي خِلَافِهِ اتَّبَعْنَا فِيهِ أَمْرَكَ، لَعَمْرُ اللَّهِ مَا نَفْعَلُ.


فَقَالَ‏ (5) عُثْمَانُ: أَقِدْ مَرْوَانَ. قَالَ: وَ مِمَّ أُقِيدُهُ؟. قَالَ: ضَرَبْتَ بَيْنَ أُذُنَيْ رَاحِلَتِهِ وَ شَتَمْتَهُ فَهُوَ شَاتِمُكَ وَ ضَارِبٌ بَيْنَ أُذُنَيْ رَاحِلَتِكَ!!. قَالَ عَلِيٌّ (ع): أَمَّا رَاحِلَتِي فَهِيَ تِلْكَ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَهَا كَمَا ضَرَبْتُ رَاحِلَتَهُ فَعَلَ‏ (6)، وَ أَمَّا أَنَا فَوَ اللَّهِ لَئِنْ شَتَمَنِي لَأَشْتِمَنَّكَ بِمِثْلِهِ لَا كَذِبَ‏ (7) فِيهِ وَ لَا أَقُولُ إِلَّا حَقّاً. قَالَ عُثْمَانُ: وَ لِمَ لَا يَشْتِمُكَ إِذَا شَتَمْتَهُ، فَوَ اللَّهِ مَا أَنْتَ بِأَفْضَلَ عِنْدِي مِنْهُ!، فَغَضِبَ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ قَالَ: لِي‏ (8) تَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ؟! أَ مَرْوَانُ يُعْدَلُ بِي؟!!! فَلَا وَ اللَّهِ أَنَا (9) أَفْضَلُ مِنْكَ وَ أَبِي أَفْضَلُ مِنْ أَبِيكَ، وَ أُمِّي أَفْضَلُ مِنْ أُمِّكَ، وَ هَذِهِ نَبْلِي قَدْ نَثَلْتُهَا فَانْثُلْ نَبْلَكَ‏ (10)، فَغَضِبَ عُثْمَانُ وَ احْمَرَّ وَجْهُهُ وَ قَامَ فَدَخَلَ‏ (11)، وَ انْصَرَفَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ رِجَالُ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ‏ (12) شَكَا إِلَيْهِمْ‏


____________


(1) في مروج الذّهب: قال- من دون فاء-.

(2) في المصدر: يردّني.

(3) في مروج الذّهب: فلم أردّه قال ..

(4) في المصدر: و عن تشييعه.

(5) في مروج الذّهب: باللّه لا نفعل، قال ..

(6) في المصدر: فليفعل.

(7) في مروج الذّهب: أنت مثلها بما لا أكذب، بدلا من: بمثله لا كذب.

(8) في المصدر: فغضب عليّ بن أبي طالب و قال: إليّ.

(9) في مروج الذّهب: و بمروان تعدلني!! فأنا و اللّه أفضل ..

(10) في المصدر: و هلمّ فانثل بنبلك. قال في القاموس 4- 54: نثل الكنانة: استخرج نبلها فنثرها.

و نحوه في الصّحاح 5- 1825.


(11) جاءت في المصدر: فقام و دخل داره.

(12) زيادة: إلى عثمان، جاءت في مروج الذّهب.

التالي ص 183/2601 — الأصلية 183 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...