تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 216 من 1847
صفحة
ثم إنّ قوله في سالم و أبو عبيدة دليل ظاهر على جهله، فإنّ ما رووا عنه من الامتناع عن التعيين و التنصيص معلّلا بقوله: ما أردت أن أتحمّلها حيّا و ميّتا، بعد اعترافه بأنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) لو ولي الأمر لحمل الناس على الحقّ، يدلّ على أنّه إنّما عدل عن النصّ احتياطا و خوفا من اللّه تعالى، و حذرا من أن يسأل يوم القيامة عمّا يفعله من استخلفه، فلذلك ترك الاستخلاف و جعل الأمر شورى ليكون أعذر عند اللّه تعالى، و مع ذلك تمنّى أن يكون سالم حيّا حتى يستخلفه و ينصّ عليه، و لم يخف من السؤال عن استخلافه، و ظنّ أنّ ما سمعه ابن عمّه في سالم أنّه: شديد الحبّ للّه تعالى، حجّة قاطعة على استحقاقه للخلافة،