تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 248 من 2601
صفحة
[صفحة 248]
____________
و منها: ما أخرجه البلاذريّ في الأنساب 5- 26، عن الزّهريّ من: أنّ عثمان كان يأخذ من الخيل الزّكاة، و أورده ابن حزم في المحلّى 5- 227، و أنكر عليه بقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
عفوت لكم عن صدقه الخيل و الرّقيق، بل هناك نصوص صريحة من طريقهم على عدم الزّكاة على الخيل و الرّقيق تجد بعضها في صحيح البخاريّ 3- 30، 31، صحيح مسلم 1- 361، سنن التّرمذيّ 1- 80 سنن أبي داود 1- 253، سنن ابن ماجة 1- 555- 556، سنن النّسائيّ 5- 35 37، السّنن الكبرى 4- 85- 90 و 117، مسند أحمد 1- 62، 212، 132، 145، 146، 148 و 2- 243 و غيرها، و الأمّ للشّافعيّ 2- 22، و موطّأ مالك 1- 206، و أحكام القرآن للجصّاص 3- 189، و المحلّى لابن حزم 5- 229، و عمدة القاري للعينيّ 4- 383، مستدرك الحاكم 1- 390- 398.
و منها: ما أخرجه إمام الحنابلة في مسنده 1- 104، و ابن كثير في تفسيره 1- 478، و الهنديّ في كنز العمّال 3- 227 و غيرهم بإسنادهم من أن يحيس و صفيّة كانا من سبي الخمس، فزنت صفيّة برجل من الخمس و ولدت غلاما فادّعى الزّاني و يحيس فاختصما إلى عثمان، فرفعهما عثمان إلى عليّ بن أبي طالب، فقال عليّ: أقضي فيهما بقضاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الولد للفراش و للعاهر الحجر، و جلدهما خمسين خمسين.
و هذا جهل بالحكم و مخالفة لصريح الكتاب و مستفيض سنّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و منها: ما أخرجه البيهقيّ في السّنن الكبرى 7- 417، عن أبي عبيدة، قال: أرسل عثمان إلى أبي يسأله عن رجل طلّق امرأته ثمّ راجعها حين دخلت في الحيضة الثّالثة .. و هي صريحة بجهله بالحكم و أخذه بفتيا غيره، و الّذي علّمه أولى منه.
و جاء في كتاب اختلاف الحديث للشّافعيّ- هامش الأمّ- 7- 22 أنّه قد: أخبرت الفريعة بنت مالك عثمان بن عفّان أنّ النّبيّ ص أمرها أن تمكث بيتها و هي متوفّى عنها حتّى يبلغ الكتاب أجله، فاتّبعه و قضى به. و هي من الأحكام الّتي جهلها و اتّبع فيها قول امرأة، و القصّة مشهورة قال عنها ابن القيّم: حديث صحيح مشهور، انظر: الرّسالة للشّافعيّ: 116، كتاب الأمّ له 5- 208، موطّأ مالك 2- 36، سنن أبي داود 1- 362، سنن البيهقيّ 7- 434، أحكام القرآن للجصّاص 1- 496، زاد المعاد 2- 404، الإصابة 4- 386، نيل الأوطار 7- 100 و غيرها.
و منها: ما أخرجه مالك في الموطّإ 2- 10 بإسناده: أنّ رجلا سأل عثمان بن عفّان، عن الأختين من ملك اليمين هل يجمع بينهما؟. فقال عثمان: أحلّتهما آية و حرّمتهما آية، فأمّا أنا فلا أحبّ أن أصنع ذلك. قال: فخرج من عنده فلقي رجلا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم فسأله عن ذلك، فقال: لو كان لي من الأمر شيء ثمّ وجدت أحدا فعل ذلك لجعلته نكالا. قال ابن شهاب: أراه عليّ بن أبي طالب. و علّق ابن عبد البرّ في كتاب الاستذكار على هذه الرّواية بقوله:
إنّما كنّى قبيصة بن ذؤيب عن عليّ بن أبي طالب لصحبته عبد الملك بن مروان، و كانوا يستثقلون ذكر عليّ بن أبي طالب!!.