بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 258 من 687

صفحة
[صفحة 251]

____________


1- رأي الخليفة في الإحرام قبل الميقات. الغدير 8- 208- 213.

2- رأي الخليفة في ردّ الأخوين للأمّ عن الثّلث. الغدير 8- 223- 227.

3- رأي الخليفة في المعترفة بالزّنا. 8- 227- 230.

4- رأي الخليفة في امرأة فقدت زوجها 8- 200- 206 ... و غيرها كثير جدّا.

و لنختم حديثنا عن بعض أوّليّاته و ما تفرّد به، إذ ليس ما مرّ أوّل قارورة له- على حدّ تعبير المثل فله أوّليّات و بدع و شطحات غيرها.


منها: أنّه أوّل من ترك التّكبير في كلّ خفض و رفع في الصّلاة، مع أنّها سنّة ثابتة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عرفتها الصّحابة، و تسالمت عليها الأمّة كافّة، و استقرّ عليها إجماع أئمّة المسلمين. يقول عمران بن حصين- و هو ممّن تعرف-: صلّيت خلف عليّ صلاة ذكرني صلاة صلّيتها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله‏] و سلّم و الخليفتين، قال: فانطلقت فصلّيت معه، فإذا هو يكبّر كلّما سجد و كلّما رفع رأسه من الرّكوع، فقلت: يا أبا نجيد! من أوّل من تركه؟. قال:


عثمان، حين كبّر و ضعف صوته تركه، كما أورده البخاريّ في صحيحه 2- 57، 70، و مسلم في كتابه 2- 8، و أبو داود في سننه 1- 133، و أحمد في مسنده 4- 428، 429، 432، 440، 444، و النّسائيّ في سننه 2- 204، و البحر الزّاخر 1- 254 و غيرهم.


و قد تبع معاوية عثمان و أصبحت سنّة بني أميّة، ثمّ سنّة المسلمين- و يا للأسف- حتّى نسيت و محقت هذه السّنّة، كما قاله الزرقاني في شرح الموطّإ 2- 145. قال ابن حجر في فتح الباري 2- 215: إنّ زيادا تركه- أي التّكبير- بترك معاوية، و كان معاوية تركه بترك عثمان!. و قريب منه ما في نيل الأوطار 2- 266.


و منها: أنّه أوّل من ضرب الفسطاط بمنى- و مضى في الطّعون- و قد رواه الطّبريّ في تاريخه و غيره ممّا سنذكره، كما و أنّه أوّل من أتمّ صلاته بمنى و عرفة، كما سلف. و لعلّه لم يقل كلمة حقّ في حياته إلّا ما أجاب به سيّد الوصيّين (عليه السلام) عند إنكاره عليه فقال مجيبا: رأي رأيته؟!.


نعم، هؤلاء سادات مدرسة الرّأي و القياس الّذين اتّخذوا إلههم هواهم.


و منها: أنّه أوّل من ضرب بالسّياط، قال ابن قتيبة في الإمامة و السّياسة 1- 29: ذكروا أنّه اجتمع ناس من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله‏] و سلّم كتبوا كتابا ذكروا فيه ما خالف فيه عثمان من سنّة رسول اللّه و صاحبيه .. إلى أن قال: ما كان من مجاوزته الخيزران إلى السّوط، و إنّه أوّل من ضرب بالسّياط ظهور النّاس!، و إنّما كان ضرب الخليفتين بالدّرّة و الخيزران.


و نصّ على ذلك ابن عبد البرّ في العقد الفريد 2- 272 مختصرا، و أورده بمصادره شيخنا الأمينيّ في غديره 9- 17، فلاحظ.


.


التالي ص 258/687 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...