بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 305 من 2601

صفحة
[صفحة 305]

ثم أطبق أهل الأمصار و قطان المدينة من المهاجرين و الأنصار- إلّا النفر الذي اختصّهم عثمان لنفسه و آثرهم بالأموال كزيد بن ثابت و حسّان و سعيد بن العاص و عبد اللّه بن الزبير و مروان و عبد اللّه بن عمر- على حصره في الدار و مطالبته بخلع نفسه من الخلافة أو قتله إلى أن قتلوه على الإصرار إلى ما أنكروا عليه و من ظفروا به في الحال من أعوانه، و أقام ثلاثا لا يتجاسر أحد من ذويه أن يصلّي عليه و لا يدفنه خوفا من المسلمين إلى أن شفعوا إلى عليّ (عليه السلام) في دفنه، فأذن في ذلك على شرط أن لا يدفنوه في مقابر المسلمين، فحمل إلى حشّ كوكب‏ (1) مقبرة اليهود، و لما أراد النفر الذين حملوه الصلاة عليه منعهم من ذلك المسلمون و رجموهم بالأحجار، فدفن بغير صلاة، و لم يزل قبره منفردا من مقابر المسلمين إلى أن ولي معاوية فأمر بأن يدفن الناس من حوله حتى اتّصل المدفن بمقابر المسلمين، و لم يسأل عنه أحد من‏ (2) بعد القتل من وجوه المهاجرين و الأنصار كعليّ (عليه السلام) و عمّار و محمد بن أبي بكر و غيرهم و أماثل التابعين إلّا قال: قتلناه كافرا.


و هذا الذي ذكرناه من نكير الصحابة و التابعين على عثمان موجود في جميع التواريخ و كتب الأخبار، و لا يختلف في صحّته مخالط الأهل و السير (3) و الآثار، و إنّ أحسن الناس كان فيه رأيا من أمسك عن نصرته و معونة المطالبين له بالخلع، و كفّ عن النكير عنه و عنهم كما ذكرناه من مواليه و بني أميّة، و من عداهم بين قاتل و معاون بلسانه أو بيده‏ (4) أو بهما، و معلوم تخصّص قاتليه بولاية عليّ (عليه السلام) و كونهم بطانة له و خواصّا كمحمد بن أبي بكر و عمّار بن ياسر و الأشتر و غيرهم من المهاجرين و الأنصار و أهل الأمصار، و تولّي الكافة لهم تولّي الصالحين و المنع منهم بالأنفس و الأموال و إراقة الدماء في نصرتهم و الذبّ عنهم و رضاهم بعليّ عليه‏


____________


التالي ص 305/2601 — الأصلية 305 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...