(2) في المصدر: و ما اللّه أخّر، بدلا من: اللّه تعالى و ما أخّر.
(3) زيادة: اللّه، بعد: أخّر، جاءت في المصدر.
(4) إلى هنا جاء في المصادر السّالفة باختلاف في اللّفظ.
(5) نذيل هذا المقام بذكر قضيّتين:
الأولى: ما رواها الحاكم في المستدرك 4- 339، بسنده عن معمّر عن الزّهريّ عن ابن سلمة، قال: جاء إلى ابن عبّاس رجل، فقال: رجل توفّي و ترك بنته و أخته لأبيه و أمّه؟. فقال: لابنته النّصف و ليس لأخته شيء. قال الرّجل: فإنّ عمر قضى بغير ذلك، جعل للابنة و للأخت النّصف. قال ابن عبّاس: أنتم أعلم أم اللّه؟!. فلم أدر ما وجه هذا حتّى لقيت ابن طاوس، فذكرت له حديث الزّهريّ، فقال: أخبرني أبي أنّه سمع ابن عبّاس يقول: قال اللّه عزّ و جلّ: ( «إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ» ..) قال ابن عبّاس: فقلتم أنتم لها النّصف و إن كان له ولد. قال: هذا حديث صحيح على شرط الشّيخين. و قد جاء أيضا فيه 2- 310 باختلاف يسير في اللّفظ، و قد رواه البيهقيّ في سننه 6- 233 أيضا. و قال السّيّد الفيروزآباديّ في السّبعة من السّلف: 92: إنّ هذا الإفتاء من عمر كان على وجه الجهل بالآية الكريمة، و إلّا فبعيد منه أنّه مع العلم بها يفتي بخلاف ما أنزل اللّه، و اللّه أعلم. و لعلّ مراده (رحمه اللّه) أن يجهر بالمخالفة، و هذا غريب منه مع صراحة آية المتعة و التّيمّم و غيرهما. الثّانية: أخرج البيهقيّ في سننه 6- 255 بعدّة طرق، و الدّارميّ في سننه 1- 154، و أبو عمر في العلم: 139، و آخرين، عن مسعود الثّقفيّ، قال: شهدت عمر بن الخطّاب أشرك الإخوة من الأب و الأمّ مع إخوة من الأمّ في الثّلث، فقال له رجل: قضيت في هذا عام أوّل بغير هذا. قال:
كيف قضيت؟. قال: جعلته للإخوة من الأمّ و لم تجعل للإخوة من الأب و الأمّ شيئا. قال: تلك على ما قضينا، و هذا على ما قضينا!.
و في لفظ: تلك على ما قضينا يومئذ و هذه على ما قضينا اليوم!.
أقول: كيف يسوغ لمثل الخليفة أن يجهل أحكام الدّين و هو القائل: ليس أبغض إلى اللّه و لا أعمّ ضرّا من جهل إمام و خرقه، كما نقله عنه ابن الجوزيّ في سيرة عمر: 100، 102، 161.
و كيف يشتغل بمنصب الإمارة قبل أن يتفقّه في دين اللّه، و هو القائل: تفقّهوا قبل أن تسودوا، ذكره البخاريّ في صحيحه في باب الاغتباط في العلم 1- 38.