بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 441 من 687

صفحة
[صفحة 425]

يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهُوَ عِنْدَكَ مَكْتُوبٌ؟!. قَالَ: نَعَمْ، وَ سِوَى ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَسَرَّ إِلَيَّ فِي مَرَضِهِ مِفْتَاحَ أَلْفِ بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ يَفْتَحُ‏ (1) كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ، وَ لَوْ أَنَّ الْأُمَّةَ مُنْذُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) اتَّبَعُونِي وَ أَطَاعُونِي‏ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ‏، يَا طَلْحَةُ! أَ لَسْتَ قَدْ شَهِدْتَ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) حِينَ دَعَا بِالْكَتِفِ لِيَكْتُبَ فِيهِ مَا لَا تَضِلُّ أُمَّتُهُ‏ (2)، فَقَالَ صَاحِبُكَ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ يَهْجُرُ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَتَرَكَهَا؟. قَالَ‏ (3): بَلَى، قَدْ شَهِدْتُهُ. قَالَ: فَإِنَّكُمْ لَمَّا (4) خَرَجْتُمْ أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِالَّذِي أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ وَ يُشْهِدَ عَلَيْهِ الْعَامَّةَ، فَأَخْبَرَهُ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ (5) قَضَى عَلَى أُمَّتِهِ‏ (6) الِاخْتِلَافَ وَ الْفُرْقَةَ، ثُمَّ دَعَا بِصَحِيفَةٍ فَأَمْلَى عَلَيَّ مَا أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ فِي الْكَتِفِ، وَ أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ ثَلَاثَةَ رَهْطٍ:


سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ، وَ سَمَّى مَنْ يَكُونُ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَسَمَّانِي أَوَّلَهُمْ ثُمَّ ابْنِي هَذَا ثُمَّ ابْنِي هَذَا- وَ أَشَارَ إِلَى‏ (7) الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- ثُمَّ تِسْعَةً مِنْ وُلْدِ ابْنِيَ الْحُسَيْنِ، أَ كَذَلِكَ‏ (8) كَانَ يَا أَبَا ذَرٍّ وَ يَا مِقْدَادُ؟!.


فَقَامَا ثُمَّ قَالا: نَشْهَدُ بِذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله). فَقَالَ طَلْحَةُ: وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ: مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ وَ لَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ وَ لَا أَبَرَّ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَبِي ذَرٍّ، وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُمَا لَمْ يَشْهَدَا


____________


(1) في المصدر زيادة: من.

(2) في (ك) نسخة بدل: و لا تختلف أمّته.

(3) في الاحتجاج: و تركها فقال.

(4) في (س): لمّا قد، و قد حذفت من (ك)، و لعلّها نسخة بدل عن: لمّا.

(5) لا توجد: عزّ و جلّ قد، في الاحتجاج- طبعة إيران-، و قد أثبت: قد، في طبعة النّجف.

(6) في المصدر: أمّتك.

(7) في الاحتجاج: ثمّ ابني هذين، و أشار بيده إلى.

(8) في المصدر: و كذلك.

التالي ص 441/687 — الأصلية 425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...