تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 477 من 2601
صفحة
[صفحة 477]
فَأَدْرِكْنِي وَ لَمَّا أُمَزَّقْ.
قال الصدوق (رحمه اللّه): قال المبرد: قوله: قد جاوز الماء الزبى .. فالزبية مصيدة الأسد و لا تتّخذ إلّا في قلّة جبل، و تقول العرب: قد بلغ الماء الزبى (1)، و ذلك أشدّ ما يكون من السبل، و يقال في العظيم من الأمر: قد علا الماء الزبى، و بلغ السكّين العظم، و بلغ الحزام الطبيين، و قد انقطع السلى في البطن، قال العجّاج: فقد علا الماء الزبى إلى غير .. أي قد جلّ الأمر عن أن يغيّر أو يصلح.
و قوله: و بلغ الحزام الطبيين .. فإنّ السباع و الطير (2) يقال لموضع الأخلاف منها أطباء (3) واحدها طبي، كما يقال في الخفّ و الظلف: خلف و ضرع (4) هذا مكان هذا، فإذا بلغ الحزام الطبيين فقد انتهى في المكروه، و مثل هذا من أمثالهم:
التقت حلقتا البطان، و يقال: التقت حلقة البطان (5).
و الحقب و يقال حقب البعير .. إذا صار الحزام في الحقب منه.
مزيد توضيح:
قال في النهاية (6): في حديث عثمان: .. أمّا بعد فقد بلغ السّيل الزّبى و جاوز الحزام الطبيين (7) .. هي جمع زبية و هي الرّابية الّتي لا يعلوها الماء، و هي من الأضداد. و قيل: إنّما أراد الحفرة .. للسّبع و لا تحفر إلّا في مكان عال من
____________
(1) ذكر المثل في مجمع الأمثال 1- 91، و فرائد اللآل 1- 75، و المستقصى للزمخشري 2- 14.
(2) في (س): الطين.
(3) في (ك): الأطباء.
(4) في المصدر: خفّ و ظلف.
(5) كما يقال (تلاقت)، و المثل يضرب في الحادثة إذا بلغت النهاية، كما في فرائد اللآل في مجمع الأمثال 2- 155، و مجمع الأمثال للميداني 2- 221.