بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 49 من 2601

صفحة
[صفحة 49]

أمير المؤمنين (عليه السلام) أراد أن يردّ الأمر إلى ما كان في أيّام رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله‏] و أبي بكر، و قد نسي ذلك و رفض، و تخلّل بين الزمانين اثنتان و عشرون سنة، فشقّ ذلك عليهم و أكبروه‏ (1) حتى حدث ما حدث من نقض البيعة و مفارقة الطاعة، و للّه أمر هو بالغه!.


وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)‏ (2) فِي بَعْضِ احْتِجَاجِهِ عَلَى طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ: وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتُمَا مِنْ أَمْرِ الْأُسْوَةِ (3) فَإِنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ لَمْ أَحْكُمْ أَنَا فِيهِ بِرَأْيِي وَ لَا وَلِيتُهُ هَوًى مِنِّي، بَلْ وَجَدْتُ أَنَا وَ أَنْتُمَا مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قَدْ فُرِغَ مِنْهُ فَلَمْ أَحْتَجْ إِلَيْكُمَا فِيمَا (4) فَرَغَ اللَّهُ مِنْ قَسْمِهِ، وَ اللَّهُ‏ (5) أَمْضَى فِيهِ حُكْمَهُ فَلَيْسَ لَكُمَا- وَ اللَّهِ- عِنْدِي وَ لَا لِغَيْرِكُمَا فِي هَذَا عُتْبَى، أَخَذَ اللَّهُ بِقُلُوبِكُمْ وَ قُلُوبِنَا (6) إِلَى الْحَقِّ وَ أَلْهَمَنَا وَ إِيَّاكُمُ الصَّبْرَ.


و قال ابن أبي الحديد في شرح هذا الكلام‏ (7): قد (8) تكلّم (عليه السلام) في معنى النفل و (9) العطاء، فقال: إنّي عملت بسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله‏] في ذلك، و صدق (عليه السلام)، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله‏] سوّى بين الناس في العطاء (10) و هو مذهب أبي بكر.


____________


(1) في شرح النهج: و أنكروه و أكبروه.

(2) نهج البلاغة- محمّد عبده- 2- 185، صبحي الصّالح: 322 برقم 205.

(3) مصداق الأسوة هنا هو التّسوية بين المسلمين في قسمة الأموال، و كان ذلك سببا لغضبهما على ما روي.

(4) زيادة جاءت في: صبحي الصّالح: قد.

(5) لا توجد: و اللّه، في نسختي النّهج.

(6) في النّهج: قلوبنا و قلوبكم.

(7) شرح النهج للمعتزلي 11- 10.

(8) في المصدر: ثم.

(9) في المصدر: التنفيل في، بدلا من: النفل و.

(10) في الشرح: في العطاء بين الناس- بتقديم و تأخير-.

التالي ص 49/2601 — الأصلية 49 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...