بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 525 من 687

صفحة
[صفحة 506]

اعْتَقَدُوا أَنَّ عُثْمَانَ‏ (1) قُتِلَ مَظْلُوماً وَ يَتَوَالاهُ وَ يَتَبَرَّأُ (2) مِنْ أَعْدَائِهِ، وَ الْأُخْرَى- وَ هُمْ جُمْهُورُ أَهْلِ‏ (3) الْحَرْبِ وَ أَهْلِ الْغَنَاءِ (4) وَ الْبَأْسِ- اعْتَقَدُوا (5) أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ لِأَحْدَاثٍ أَوْجَبَتْ عَلَيْهِ الْقَتْلَ، وَ مِنْهُمْ مَنْ يُصَرِّحُ بِتَكْفِيرِهِ، وَ كُلٌّ مِنْ هَاتَيْنِ الْفِرْقَتَيْنِ تَزْعُمُ أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) مُوَافِقٌ لَهُ عَلَى رَأْيِهِ، وَ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَتَى وَافَقَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ بَايَنَتْهُ‏ (6) الْأُخْرَى وَ أَسْلَمَتْهُ، وَ تَوَلَّتْ عَنْهُ وَ خَذَلَتْهُ، فَكَانَ يَسْتَعْمِلُ فِي كَلَامِهِ مَا يُوَافِقُ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ.


أقول:: قد مرّ القول في ذلك في سياق مطاعنه، و لا يخفى على أحد أنّ أقواله و أفعاله (عليه السلام) في تلك الواقعة تدلّ على أنّه (عليه السلام) كان منكرا لأفعاله و خلافته راضيا بدفعه، لكن لم يأمر صريحا بقتله لعلمه بما يترتّب عليه من المفاسد أو تقيّة، و لم ينه القاتلين أيضا لأنّهم كانوا محقّين، و كان (عليه السلام) يتكلّم في الإحتجاج على الخصوم على وجه لا يخالف الواقع و لا يكون للجهّال و أهل الضلال أيضا عليه حجّة، و كان هذا ممّا يخصّه من فصل الخطاب و ممّا يدلّ على وفور علمه في كلّ باب.

____________


(1) في المناقب: أحدهما على أنّ عثمان ..

(2) في المصدر: و تتولّاه و تتبرّأ.

(3) لا توجد: أهل، في المصدر.

(4) في (ك): نسخة بدل: العناء، و هو الظّاهر. و في المصدر: الغنى.

(5) في المناقب: يعتقدون.

(6) الكلمة مشوّشة في المطبوع. و ما أثبتناها من المصدر. و تقرأ: بايبته.

التالي ص 525/687 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...