بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 550 من 2601

صفحة
[صفحة 550]

عَلَيْهَا عَطْفَ الضَّرُوسِ‏ (1)، وَ فَرَشَ الْأَرْضَ بِالرُّءُوسِ، قَدْ فَغَرَتْ فَاغِرَتُهُ وَ ثَقُلَتْ فِي الْأَرْضِ وَطْأَتُهُ، بَعِيدَ الْجَوْلَةِ، عَظِيمَ الصَّوْلَةِ، وَ اللَّهِ لَيُشَرِّدَنَّكُمْ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا قَلِيلُ‏ (2) كَالْكُحْلِ فِي الْعَيْنِ، فَلَا تَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى تَئُوبَ إِلَى الْعَرَبِ عَوَازِبُ أَحْلَامِهَا فَالْزَمُوا السُّنَنَ الْقَائِمَةَ وَ الْآثَارَ الْبَيِّنَةَ، وَ الْعَهْدَ الْقَرِيبَ الَّذِي عَلَيْهِ بَاقِي النُّبُوَّةِ، وَ اعْلَمُوا أَنَّ الشَّيْطَانَ إِنَّمَا يُسَنِّي لَكُمْ طُرُقَهُ لِتَتَّبِعُوا عَقِبَهُ‏ (3).


إيضاح:


لعلّ أوّل الكلام إشارة إلى ظهور القائم (عليه السلام)، و كذا قوله: و سيأتي غد و ما قبله .. إلى الفترة التي تظهر قبل القائم (عليه السلام).


و قيام الحرب على ساق: كناية عن شدّتها، و قيل الساق: الشّدّة (4).


و بدو نواجذها (5) عن الضحك تهكّما .. عن بلوغ الحرب غايتها، كما أنّ غاية الضحك أن تبدو النواجذ.


و الأخلاف للنّاقة (6): حلمات الضّرع‏ (7)، و إنّما قال (عليه السلام): حلوا رضاعها لأنّ أهل النجدة في أوّل الحرب يقبلون عليها، و مرارة عاقبتها لأنّها القتل، و لأنّ مصير أكثرهم إلى النار، و المنصوبات الأربعة (8) أحوال، و المرفوع بعد


____________


(1) الضّروس: النّاقة السّيّئة الخلق تعضّ حالبها، كما في القاموس 2- 225.

(2) في البحار المطبوع: قليل منكم.

(3) و انظر شرح الخطبة في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9- 40، و ابن ميثم في شرحه النّهج 3- 168 و ما بعدها، و منهاج البراعة 2- 56، و غيرها.

(4) قاله في الصحاح 4- 1499، و القاموس 3- 247.

(5) قال في النهاية 5- 20: النواجذ من الأسنان: الضواحك، و هي التي تبدو عند الضحك، و الأكثر الأشهر أنّها أقصى الأسنان. و مثله في مجمع البحرين 3- 190.

(6) في (ك): الناقة.

(7) كما في الصحاح 4- 1355، و القاموس 3- 136.

(8) و هي: باديا، و مملوة، و حلوا، و علقما.

التالي ص 550/2601 — الأصلية 550 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...