لعلّ أوّل الكلام إشارة إلى ظهور القائم (عليه السلام)، و كذا قوله: و سيأتي غد و ما قبله .. إلى الفترة التي تظهر قبل القائم (عليه السلام).
و قيام الحرب على ساق: كناية عن شدّتها، و قيل الساق: الشّدّة (4).
و بدو نواجذها (5) عن الضحك تهكّما .. عن بلوغ الحرب غايتها، كما أنّ غاية الضحك أن تبدو النواجذ.
و الأخلاف للنّاقة (6): حلمات الضّرع (7)، و إنّما قال (عليه السلام): حلوا رضاعها لأنّ أهل النجدة في أوّل الحرب يقبلون عليها، و مرارة عاقبتها لأنّها القتل، و لأنّ مصير أكثرهم إلى النار، و المنصوبات الأربعة (8) أحوال، و المرفوع بعد
____________
(1) الضّروس: النّاقة السّيّئة الخلق تعضّ حالبها، كما في القاموس 2- 225.
(2) في البحار المطبوع: قليل منكم.
(3) و انظر شرح الخطبة في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9- 40، و ابن ميثم في شرحه النّهج 3- 168 و ما بعدها، و منهاج البراعة 2- 56، و غيرها.
(4) قاله في الصحاح 4- 1499، و القاموس 3- 247.
(5) قال في النهاية 5- 20: النواجذ من الأسنان: الضواحك، و هي التي تبدو عند الضحك، و الأكثر الأشهر أنّها أقصى الأسنان. و مثله في مجمع البحرين 3- 190.