تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 572 من 687
صفحة
[صفحة 553]
يدلّ على انقطاع تلك الدولة بظهور العرب (1)، و عبد الملك مات و قام بعده بنوه بالدولة (2).
قلت: الغاية ليست غاية (3) لدولة عبد الملك بل غاية لكونهم لا يزالون مشرّدين في البلاد مقهورين، و ذلك الانقهار و إن كان أصله من عبد الملك إلّا أنّه استمرّ في زمان أولاده إلى حين انقضاء دولتهم. و قال بعض الشارحين: إنّ ملك أولاده ملكه.
و هذا جواب من لم يتدبّر في كلامه (عليه السلام).
و العرب هاهنا هم بنو العباس و من معهم من العرب أيّام ظهور دولتهم كقحطبة بن شبيب البطائي و ابنيه حميد و الحسن، و كبني رزيق (4) منهم طاهر بن الحسين و إسحاق بن إبراهيم و غيرهم من العرب. و قيل: إنّ أبا مسلم أصله عربي.
قوله (عليه السلام): و العهد القريب.
.. قال ابن أبي الحديد (5) .. أي عهده و أيّامه (عليه السلام)، و كأنّه (6) دفع لما عساه يتوهّمونه من أنّه إذا آبت إلى العرب عوازب أحلامها فيجب عليهم اتّباع الدولة الجديدة في كل ما تفعله (7)، فوصّاهم
____________
(1) في المصدر زيادة: و عود عوازب أحلامها.
(2) في شرح ابن ميثم زيادة: و لم يزل الملك عنه بظهور العرب، فأين فائدة الغاية؟.
(3) لا توجد في (س): ليست غاية.
(4) في (س): رزين.
(5) في شرحه على نهج البلاغة 9- 48، و نصّ العبارة هي: و العهد القريب الذي عليه باقي النبوّة يعني عهده و أيّامه (عليه السلام)- و كأنّه خاف من أن يكون بإخباره لهم بأنّ دولة هذا الجبّار ستنقض إذا آبت إلى العرب عوازب أحلامها، كالأمر لهم باتّباع ولاة الدولة الجديدة في كلّ ما تفصله، فاستظهر عليهم بهذه الوصيّة، و قال لهم: إذا ابتذلت الدولة، فالزموا الكتاب و السنّة، و العهد الذي فارقتكم عليه.