تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 623 من 1847
صفحة
و إذا تأمّلت فيما نقلنا لا يبقى لك ريب في بطلان ما أجاب به المتعصّبون من المتأخّرين، و كفى في طعنه معارضته أمير المؤمنين (عليه السلام)- الذي لا يفارق الحقّ باتّفاقهم- معه في ذلك، و اللّه العاصم عن الفتن و المهالك.
العاشر:
أنّه حمى الحمى (2) عن المسلمين، مع أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)
____________
(1) و لنا نماذج كثيرة لتعطيله الحدود، قصدا أو جهلا، ستأتي منّا مستدركا، و لعلّ قصّة الوليد بن عقبة- الفاسق بنصّ الكتاب و صريح السنّة، و واليه على الكوفة، التي مرّت في الطعن الأول- تعدّ الفرد الأكمل و المصداق الأتمّ لهذا المعنى، إذ لا شبهة في شربه للخمر و سكره و صلاته بالناس صلاة الصبح أربعا في تلك الحال- كما في الأنساب 5- 33، و صحيح مسلم و بقيّة المصادر السالفة- و قد التفت إلى المصلّين قائلا: أزيدكم ..؟ إلى آخر القصّة، و فيها شهادة الأربعة عليه فأوعدهم عثمان و تهدّدهم، و قال لجندب بن زهير- أحد الشهود-: أنت رأيت أخي يشرب الخمر؟! و غير ذلك، و من هنا قالت عائشة بعد ما شهد عندها الشهود: أنّ عثمان